بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ
أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الأَجَلْ
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِني لسائل
أَغَالَكَ بعدي السَهْلُ أَمْ غَالَكَ الجَبَلْ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرَ رَجْعَةٌ
فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ
تُذَكِّرَنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا
وَتَعْرِضُ ذِكْرَاه إذَا غَرْبُهَا أَفَلْ
وَإِنْ هَبَّتِ الأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ
فَيَا طُولَ مَا حُزْنِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ
سَأُعْمِلُ نَصَّ العِيسِ فِي الأَرْضِ جَاهِدًا
وَلاَ أُسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الإِبِلْ
حَيَاتِيَ أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي
وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الأَمَلْ
سَأُوصِي بِهِ قَيْسًا وَعَمْرًا كِلَيْهِمَا
وَأُوصِي يَزِيدًا ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ جَبَلْ