تخطَّ إلى المحتوى

لله نشكو أليم الحزن والألم

البسيط

٢٠ بيت

الرثاء

لله نشكو أليم الحزن والألم

جلَّ المصاب وجلَّت غيبة العلم

قد غيب الموت من كانت مناقبه

غيثا يعم بلاد العرب والعجم

الباذل الخير بين الناس تكرمة

أوفى الخليفة بعد الرسل بالذمم

ماذا تقول قوافي الشعر في رجل

بل ما تقول قوافي الشعر للكرم

إنا إلى الله قول راجعون به

إذا الفجيعة أضحت غاية الألم

يا زايد الخير يا نبعا به وقفت

كفُّ المنايا بيوم غير ذي نعم

يا طلعة البشر قد اضنيت من ألم

يا ضحكة الفجر قد غيبت من سقم

يا روضة من رياض الخلد أقفرها

سوم العواصف لولا الموت لو تسم

لو يعلم القبر ما ضمت جوانبه

لاختال فخرا على الأجيال والقيم

أيا ابن نهيان ماحلت بنا غِيَرٌ

أو أحوجتنا بك الدنيا إلى حكم

إلاَّ وأنت الملاذ المستجار به

وليس يقصر مافيكم من الهمم

أنت الكريم فما أبقت لنا عوضا

كفُّ المنية بين النَّاس كُلهم

لقد تعطَّلت الأمجاد بعدكم

وانحلَّ بعدك عقد الجود من عدم

لفقدك اليوم فقد المجد منبته

فالبُّر في أسف والجود في يتم

والأرض بعدك بالأحزان مثقلة

والشرق بعدك ليل حالك الظُّلم

لا عذر للعين إن جادت مدامعها

إلاَّ إذا اختضبت أجفانها بدم

تحَّير الفكر كيف المجد يجمعه

قبر ويحضن فيه منبت الكرم

نوَّرت قبرك بالطهر الذي امتزجت

به المحامد والأمجاد بالشِّيم

سقى الغمام وكلُّ قطرة هطلت

قبرا ثويت به يا مفخر الأمم

عليك رحمة ربِّ الكون منزلة

بردا ونورا وجمعا غير منقسم