قف للإمارات إعجابا بما بلغت
من الحضارة مالم يبلغ البشر
قامت إلى المجد تستصفي منابعه
يحدو مساعيها الإخلاص والظفر
في كل ركن على أرجاء موضعها
مشت يد الصانعين العزَّ تبتكر
حتى غدت كعروس الحسن جمَّلها
تاج المحامد فواح بها عطر
بنى لها زايد أسوار وحدتها
مأمونة السور لا خوف ولا خطر
أبا المكارم والأجيال شاهدة
على فعالك والتاريخ والأثر
لأنت تاج لنهيان إذا انتسبت
وآل نهيان في الخلائق الغرر
مشيت تطلب نهج الحق تدركه
بصادق العزم لا يغريك مصطبر
نعم الرئيس ونعم قائد بطل
من نسل نهيان فيه الفخر ينحصر
هتف بالشعر قبل اليوم أمدحكم
فكان شعري عن التقصير يعتذر
دون المكارم يبقى الشعر أخيله
والجود تحمده عقباه كما المطر
أكرمتني بعطاء مشرق خضل
فدتك نفسي رضا والسمع والبصر
منحتني خير تقدير وتكرمة
عن وصفها كل قول كان يعتذر
هي العظمة من إحسانك اصطفيت
إني بإحسانك الوضَّاء أفتخر
حسبي الدُّعاء الذي أرجو إجابته
رعاك ربُّ الورى مادمت والقدر