لحسن فعلك غنى الشعر ملحمة
فياضة ببديع القول تنتظم
تلقي التَّحايا على أمجادكم بنيت
لكل عزم جليل الوصف تختتم
يا زايد الخير لا تحصى محامدكم
عن وصف ما خفَّ منها يعجز القلم
صافي السجيَّة من أصل يزان به
بحر يوم نداه العرب والعجم
هذي الإمارات أبراج العلا بنيت
فيها رؤى لعيون النّاس تبتسم
كم رصعت ذهبا أبراج عزَّتها
لمثل عليائها تستنفر الهمم
يا خير نهيان قد جئتم لها أملا
تعطي عزائمها عزا فتلتحم
يازارع الخير عمَّ الكون زرعكم
كما تجود بسقيٍ باردٍ ديم
غاليت في بذلك الأموال من كرم
حتّى تشبّه في إحسانك الكرم
وغائرات جراح اليتم طبَّبها
عطاؤك الفيض برء فيه تلتئم
جلَّت عن الوصف أفضالك لكم عرفت
بها نلوذ عن البلوى ونعتصم
يا أكرم الخلق بعد الرُّسل قاطبة
يا خير من قصدت أبوابه الأمم
إذا يشار إلى جود ومكرمة
عليا فإنَّك أنت المفرد العلم
قد كان ذكراك بالأفراح مقترنا
من بسط كفِّك زال الحزن والألم
فالشّعر يعجز عن وصف لجودكم
وعنه قصَّرت الأسجاع والكلم