سَمعًا وطاعةُ أمرِ ربكِ أوجَبُ
في يومِ تَمتَحَنُ القلوبُ وتُقلَبُ
للهِ أقدارٌ ويَعلمُ غَيبَها
عن كل شيءٍ علمهُ لا يَعزبُ
أمَرَ الإلهُ فلاَ جِدال بأمرِهِ
أبداً ولا أحدٌ لحكمهِ يَعتَبُ
- أمَّ الحَكَم - نزل الكتاب وقد قضى
وقضاءُ ربكِ نافذٌ يا زينبُ
لَبَّت كلامَ إلهِهَا وتَقبَّلتْ
زيدُ ابنُ حارثةٍ فذاك المَطلبُ
مَولى النبيَّ وبالتبنِّي ابنهُ
واللهُ يُنزلُ حُكمَهُ ويُقلِّبُ
ومضى ابن حارثةٍ لأحمدَ يشتكي
ضيقًا وسُوءً والفؤادُ مخيَّبُ
أمسك عليك - وكن تقيًا واصطبر
يا زَيدُ إنَّكَّ عندنا لمُقرَّبُ
لما قضى زيدٌ - وأمرهُ غالبٌ
اللهُ يُجري علمهُ ويُرتِّبُ
بعد الطلاقِ تزوجت من أحمدٍ
نَعمَ الزواج ونَعمَ ذاك المَكسَبُ
الله زَوَّجَها وكانت تفتَخِر
في شأنها فرضَ الحجابُ الأوجَبُ
وبذاك قد بَطُلَ التبنِّي وانقضى
فالكلُّ يُدعى للآباءِ وينسبُ
يا رب صل على الحبيب وآلهِ
ما فاضَ نبعٌ مَاؤُهُ لا يَنضَبُ