الطِّفلُ حِينَ رأى أَلوَانَهَا اندَهَشَا
ورَاحَ يَرقُصُ فِي العَليَاءِ مُنتَعِشَا
وعَلَّمَ الحُسنَ مَعنَاهُ الخَفِيَّ وَقَدْ
أَلقى عَلَيهِ دِثَارًا بَعدَمَا ارتَعشَا
تِلكَ الفرَاشةُ فِي البُستَانِ بَهجَتُهَا
تُعِيدُ رَونَقَهُ مِن بَعدِ مَا مَدِشَا
فالوَردُ لمَّا رَآهَا صاغَ أُغنِيَةً
حُرُوفُهَا الشَّهدُ تَروِي كُلّ من عَطِشا
وتِلكَ دَالِيةٌ سُرَّت بِرُؤيَتِها
فَغُصنُهَا فَوقَ خَيطِ النُّورِ قد عَرَشَا
هَذِي الحِكَايَةُ تَروِي حُسنَ قِصَّتِنَا
ووَقعَ عَينَيكِ فِي قَلبِي الذِي هُبِشَا
أَنتِ الفَرَاشةُ والطِفلُ الصَّغِيرُ أنَا
وذّا الفُؤَادُ هوَ البُستَانُ إِذ عَكِشَا
بِبَسمَةٍ قَد جَعَلتِ القَلبَ فِي فَرَحٍ
هَزَمتِ أَمسِي فَطَاحَ الحُزنُ مُفتَرَشَا
أَحيَيتِ فِيه مِنَ الآمَالِ مَا قُتِلَت
وقَد رَفَعتِ بِهِ حُبِّي الّذِي قُعِشَا
نَقَشتِ فِيَّ نَشِيدَ الحُبِّ هائِمَةً
طُوبَى لِمَن بِنَشِيدِ الحُبِّ قَد نُقِشَا
إنِّي عَشِقتُكِ عِشقًا لَا أُلَامُ بِهِ
فَأَنتِ وَحدَكِ مَن قَلبِي لَهَا بَهَشَا