أحسّ بقلبي يذوب اشتياقا
و أشعر أنّي أموت احتراقا
بعدتِ فزاد حنيني إليك
فحتّى متى نحن لا نتلاقى
بعدت فما سبب البعد عنّي
لماذا غدا القرب منّا فراقا
بعدت وضاع لبعدك حلمي
وجفّت ينابيع صبري اشتياقا
تحسّين أنّي أحبّك جدّا
و أشعر مثلك ما تشعرينا
وإنّي الذي نشد الحبّ فيك
أمانا وحرّيّة وانطلاقا
نشدت الغرام لديك سماء
بها نور حبّي يزيد ائتلاقا
نشدت بعينيك كونا صغيرا
أعيش به لست أرجو انعتاقا
فكون عيونك مهما يضقْ
فسيح وذا الكون إن طال ضاقا
تمور بنفسي خيالات أمسي
و أضغاث ماض تولّى حزينا
فأخفي بكفّيّ وجهي الحزين
لكي لا يُرى الدمع فيه مراقا
وأركض في إثر ذكراك قلبا
محبّا شقيّا يريد اللّحاقا
وأبسط ماضيّ دربا يؤدّي
إليك وأجعل منه رواقا
تمرّ بي الذكريات عِذابا
و ينبثق الشوق منها انبثاقا
تذكّرني حلم أمسي الجميل
و جنّة حبّي الّتي تعرفينا
جِناناً هي الأمل العذب فيها
شربت المحبّة كأسا دهاقا
جِنانا وفيها عبدت إله
هواك ولم أطلب الانعتاقا
وأعبد فيك جمال الحياة
غموضا وعفويّة وانغلاقا
أنا اليوم يا حلوتي لا أريد
بقاءَ ولا أستطيع الفراقا