يا سيِّدَ الرُّسْل ِحرفيْ اليومَ مضطربُ
يغتالُهُ الثلجُ والأفواهُ تلتهبُ
ويهتفُ الكونُ إنساناً وأنظمةً
بأحمدٍ ولساني فيهِ مُستلَب
ويأكلُ الليلُ من روحي ومن لغتي
فيوغِلُ الصَّمتُ والصيحاتُ تغترب
وأنتَ يا سيدي أذناكَ تسمعُني
عشقاً يُسطّرُ أوجاعي وينتحِب
ما حاجة الشعر ِإنْ شاهدتَ ذا شفةٍ
خرساءَ ينطقُ منه القلبُ والتعَب ؟
إني حَبَبْتُكَ والأعراقُ تشهدُ لي
وقبلة ُالسِّلم ِوالقرآنُ والكُتب
قد حارَ فيكَ دمي والعظْمُ يسألني
أأنتَ ساكنُه أم إنّك العَصب
يا آية َاللهِ والأكوانُ ذاهبةٌ
أنتَ الخلودُ وفيك الخَلْقُ يُقتضَب
وأنت طِبُّ جراحاتي وبلسمُها
وأنت مالِكُ نفسي إنْ طغى الغضب
وأنت لوحة ُإسلامي وراسمُها
وجنَّة ُالخُلْدِ أدعوها فتقترب
وأنت أنت جيوشُ الأرض ِقاطبة ً
إنْ رُمْتَ حرباً فلا هَزْلٌ ولا لعِب
وإنك السِّلمُ والآياتُ شاهدة ٌ
والمؤمنون وربُّ البيتِ والعرَب
يا سيدَ الرُّسْل هل قلبٌ فيسمَعَني ؟
وهل لسانٌ فإنَّ القدْسَ ترتقبُ؟
وإن بغدادَ تبغي منك ملحمة ً
بَتْرا ، فما عاد يُطفي غيظَها الخُطَب
فتحٌ.. حماسٌ.. وخلِّ الخُلْفَ مُشتعلاً
ويكثرُ الموتُ والحرمانُ والسغَب
وفي العراق ( حماساتٌ ) وأنظمة ٌ
وألفُ (فتْحٍ) ونفطُ الشعبِ يُستلَب!
ما قيمة ُالدَّم ِإنْ عشنا صَيارفةً
نُهدي الضحايا ونُعطَى دونَ ما نَهَب؟
وقيمة ُالعيش إن ماتت ضمائرُنا ؟
سِيان ِفي الموتِ من عاشوا ومن عطِبوا
إني لأبرَأُ من نفسي إذا قنعَت
بالمُغرَياتِ وغطّى كُنْهَها الطرب
أو ِاستحالتْ رماداً بعدما لهبَت
وأحرقَ الجبنَ منها النورُ واللهب
يا سيدي أين أجيالٌ بذلتَ لها
صدقَ الضمير ِفلم يولدْ بها الكذبُ ؟
أوْليتَها شرَفَ الإيمان ِفامتلأتْ
مجداً فريداً إلى كفيكَ ينتسِب
تبني وتهدِم ُما يُبنَى على فِكَرٍ
سوداءَ لا ينقضي في سرِّها أرب
هم صدَّقوكَ -وأنتَ الشمسُ ساطعةً-
فصدّقَ الله ُما قالوا وما كتبوا
وبايعوك - وأنت النارُ مُحرِقة ً-
الكفرُ في جَوفِها الأحجارُ والحطب
يا سيد الرُّسْل ِهم جاؤوا علانية ً
وأضمرتْ حقَّنا من بعدِهم حِقَب