تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

حُييتَ

يا مَسَْرحَ الأوجاعِ والكُرَبِ

وأنتَ تَرفِلُ بالأحزانِ،

شِبهَ نَبي

يا فادِحَ الصَمتِ،

مُذْ أنْ أُرشِفَتْ قلقاً أسرارُنا،

بَينَ مَنفِيٍّ ومُغتَرِبِ

هذي المَواويلُ في عَينَيكَ

أسئلةٌ شاخَتْ،

وأقدارُكَ العَمياءُ لَمْ تُجِبِ

مازِلتَ تَقتَرِفُ الإبداعَ،

فِي شَفَةٍ ظَمأى،

وأخرى تبنّتْ شَهقَةَ العَطَبِ

وكنتَ تَقتِرِحُ الناياتِ،

أرصفةً للمُتعَبينَ،

فَمقصي العازفينَ غَبي

مَنْ كانَ يأبهُ، أنّ الهورَ نقتُلُهُ عشقاً،

إذا هاجَرتْ حِمريةُ القَصبِ

أو ضُرِّجَتْ نجمةٌ في الضوءِ

عَنْ قَمَرٍ،

يلوي به الليلُ

في نشّابِ مُضطَرِبِ

هَلّا ابتَسَمتَ – صديقي كي أرى وطناً،

فيهِ المراجيحُ من أشياءِ كُلِ صبي

وفيهِ ما فيهِ للأنهارِ مِن شغفٍ،

لضِفَّتَيْ بوحِنا الممزوجِ بالسَّغَبِ

متى تَتِبُّ؟

يَدا حَمّالةِ الحَطَبِ؟

كيْ تَستَرِيحَ أمانينا مِنَ اللّهَبِ

فيا صديقي ال مضى في التِيهِ أزمنةً،

أنّى تؤوبُ مِنَ الإيغالِ في الهَرَبِ

فكمْ قصرنا طوالَ الحُزنِ خُطوتَنا

وكَركَراتُ أمانينا على السُحُبِ

وكمْ تركنا اشتهاءاتٍ،

نوافِذُها مُطِلَّةٌ بِشَذى التُفّاحِ والعِنَبِ

حيثُ الفراشاتُ يُغريها توردُنا

فَتَستَفِزَّ ظُنونَ العُشبِ بالّلعِبِ

لكنَّ فينا عفافاً

راح يأخُذنا نحوَ الكمالاتِ،

مفطوماً عن الكَذِبِ

يا ربحَ عُمري من اللاوعي

هلْ نَضجَتْ؟

تلكَ السنينُ التي للآن لمْ تَتُبِ

ويا أنايَ التي ما عُدتُ أعرِفُها

مُذْ أسلَمَتكَ شِباكُ الدّاءِ للتَعَبِ

أنا وأنتَ

كحلّاجَيْنِ روحُهُما دَمعٌ،

فإن يَبدُ في عينيكَ

أنسكبِ

فقابَ جُرحَينِ من معناكَ

تعصِرُني بكفِّها،

صادحاتُ النَوحِ والطَرَبِ

وقابَ نَزفَينِ مما لستُ أنطِقُهُ

تبدو كأسرابِ حُزنٍ أرهقتْ حُجُبي

وقابَ فَقدَينِ

من ذِكرى مُؤجَّلَةٍ

كُلُّ البكاءاتِ أعزوها لروحِ أبي