أَلا لَيتَ شِعرِي هَل يَعُودُ حَبِيبُ
وَهَل عَهدِي اِلَى عَهدِ الشَّبَابِ قَرِيبُ
تَرَاءَت لِنَاظِرِيَّ شَمسٌ تَغِيبُ
فَقَالَت صَبِيٌّ قَد عَلاهُ مَشِيبُ
أَلَستَ الَّذِي بِالأَمسِ يُفطَمُ ثَغرُهُ
وَغُصنُ الشَّبَابِ مِنكَ غَضٌّ رَطِيبُ
فَقُلتُ بَلَى هَل لِلخُلُودِ سَبِيلُ
وَعَيشُ الفَتَى بَعدَ الشَّبَابِ عَصِيبُ
حِرَاكٌ وَ مَابَعدَ الحِرَاكِ سُكُونُ
أَنَا اليَومَ عَمٌّ لِلغَرِيبِ أُجِيبُ
هَجَرتُ الهَوَى وَ الطَّيشَ وَالعَثَرَاتِ
وَمَا زَالَ وَصلُ الغَانِياتِ يَطِيبُ
وَأَبدَلتُهَا حُلمًا وَقَارًا وَهَيبَةً
تَيَقَّنتُ أَنَّ ذَاكَ فِعلٌ لَبِيبُ
وَأَرَّقَنِي صَرمٌ وَشَوقٌ وَ لَوعَةٌ
وَلَومُ العَذَارَى فَالمَشِيبُ مَعِيبُ
نَذِيرٌ مِنَ الإِلَهِ حَلَّ بِمَفرَقِي
كَفَى مِنهُ وَعظًا وَالإِلَهِ رَقِيبُ