تخطَّ إلى المحتوى

إنما عشقي الحقيقة ليلا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إنما عشقيَ الحقيقة ليلاً

ونهارًا كعشق مجنون ليلَى

إن قيسًا أُذيق منها فراقًا

وأنا لم أذقْه مذ كنت طفلا

رُبَّ هولٍ ركبْته في طريقي

نحوها لم أقلْ لنفسيَ مهلا

ساعةً تنجلي المخاوف عني

فأرى بانكشافها الوصلَ سهلا

كنت مهما أرى العذول أمامي

واقفًا لائمًا على الحبِّ جهلا

زاد حبّي لها على الحبِّ رغمًا

فيزيد العذولُ في الحب عذلا

ودَّ أعداؤها وكانوا كثيرًا

أن يرَوْا بيننا فراقًا مملاّ

شوَّهوا وجهها لأهجرَها بل

صوَّروها عمياءَ لي وهْي نَجلا

ثم أَرْخَوْا سِتار حقدٍ عليها

وتمنَّوا لو أن حبِّيَ يبلَى

فاستحال الودادُ منّيَ عشقًا

لازمًا لم يكن يغيِّرُ عقلا

عجزوا عن مَرامهمْ بعد لأْيٍ

ثم قالوا في نفسهم لِيَ قولا

حدّثتني به الحقيقةُ جهرًا

إننا مانعوك قهرًا وذلا

فامنعوني بما تشاؤون إنّي

لأميلنّ للحقيقة ميلا

إنني ثابتٌ بمركز حبٍّ

خالصٍ دائمٍ ولو ذقتُ قتلا

إنما أنت يا حقيقةُ روحي

وهْي هيهات في الورى أن تُمَلا

لو يرى وجهك العدوُّ قبيحًا

فكفى كونه خديمك فضلا

ولك الأصدقاء مثلي وهم قد

أَمَّلوا أن يقبِّلوا لك نعلا

حينما أبصروا جمالك حقّاً

وغسلتِ الشكوكَ منهمُ غسلا