تَقَولُ بَأنَّهَا سَهَلُ
وَأَنَّ الفَذَّ مُنتَحَلُ
وَأَنَّ الجَّوَّ مُختَنِقٌ
وَأَنَّ الأَمرَ مُعتَضِلُ
وَمَا تَدرِي بَأَنَّ الشِّعرَ
طَوعٌ عِندَهَا خَجِلُ
وَمَا تَدرِي بَأَنَّ الشِّعرْ
عَلَى خُصلَيهَا مُنجَدِلُ
وَمَا تَدرِي بَأَنَّ الشَّعرَ
إِن أَمسَى بِهِ الطَّلَلُ
يُعَادُ البَيتُ مِن خَرَبٍ
وَيَغنَى عِندَهُ الأَهَلُ
وَمَا تَدرِي بَأَنَّ الشَّعرْ
يُرَقِّقُ أَيَّمَا عَطَلُ
وَإِنْ غَطَّى جَنَاحُ الشَّعرِ
بَحرٌ كُلُّهُ وَشَلُ
يَفِيضُ البَحرُ مُنفَجُرًا
وَيَغفُو عِندَهُ السَّدَلُ
يَقُومُ فَيُصمِتُ البَلوَى
وَيَحيَا عِندَهُ الأَمَلُ
فَيَا مَوضُونَةَ المُقَلِ
فِدَاكِ الشِّعرُ والغَزَلُ
وَيَا مَخطُوطَةً حَوَرًا
شَكَاكِ السَّائِغُ العَسَلُ
فَإِنْ يَرنُو لَكِ بَشَرٌ
بَلَا كَأسٍ غَدَا ثَمِلُ
وَإِن طَيفٌ لَهُ انبَلَجَ
تَنَاهَتْ عِندَهُ العِلَلُ
وَإِنْ فَاهَتْ لَهُ كَلِمٌ
تَطَايَرَ عِندَهُ الخَطَلُ
وَفِي عينيكِ مِن دَعَةٍ
خَبَا فِي ضَرمِهِ الوَجِلُ
فَيَا وَجناتها الأغلون
عَداكم ذَلَك الذَّبَلُ
وَيَا روضاتها الحُسنَى
عَفَاكُم ذَلَك الأَجَلُ