تخطَّ إلى المحتوى

مقياس شوقي في الحشا يتضرم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مِقياسُ شوقي في الحَشا يتضرَّمُ

فالجسمُ مُضنىً والفؤادُ مُكلَّمُ

الصبرُ يُجدي غيرَ من شفَّ الهوى

ما لي سوى اللُّقيا لما بيَ مَرهم

هل نلتقي يوماً بمَنْ أخلاقُه

تَغشى بمرآها البديعِ الأَنْجُم؟

شَهْمٌ مَداركُ رأيه تسمو على

غيرِ الذين تَضلّعوا إذ عَلَّموا

يأوي ذوي القلمِ الشريف وعِزُّهم

حاوي المكارمِ في زمانكَ رُسْتُم

لبسَ التواضعَ، والتمسُّكَ والحَيا

فله المفاخرُ، والمآثر، تُسْلَم

يهمي كما يهمي السحابُ بسَيْبِهِ

ومُزيلُ ضيمِ المستجيرِ ويرحم

كم مستجيرٍ من ظلومٍ أَمَّهُ

فغدا بنصرٍ ثغرُه يَتبسَّم

ومُهانُ عيلةَ ضاع منها عيالُه

آوى إليه، ففاض عنه المغنم

للهِ طلعتُه التي من حسنها

خَجَلاً، يغيب البدرُ وهو مُتمَّم

أحييتَ رستمُ أعظُماً للجود قد

كانت رُفاتاً بالسنابك تُهشَم

فإذا يجود اليومَ غيرُكَ فهو من

بعضِ الذي أحييتَه يَتكرَّم

فلكَ المزايا الباهراتُ بحسنها

حتى عِداؤكَ في كمالكَ سَلّموا

اخلُدْ، ودُمْ في العزّ، مَصحوباً بما

تختاره من كلّ معنىً يعظُم