النفسُ تشكو بالخفا لمليكها
شكوى عليل بائس لطبيبِ
يا حبذا الأنوار تكشفُ ظلمتي
بترحمٍ‘ متكافئٍ لذنوبي
أو عطف سيد نعمتي وهدايتي
بخيال طيفٍ في المنامِ قريبِ
فتُحلُّ عقدةُ مبتلٍ بسهولةٍ
وسينجلي الليلُ عن المكروبِ
يا عزّ قافيتي وأرقى قيلتي
ومداد حرفي زاخرًا بطيوبِ
إني أسائلكَ النجاةَ بمحنتي
مثل التي أكسيتَ للأيوبِ
أو ماء عينٍ برّدتْ نيرانهُ
لخليلكَ المكبولِ بين لهيبِ
إني غُلبتُ من البلايا فانتصر
ربّاهُ يحرقُ باطني‘ تعذيبِي
ربّاه ربّ الناسِ واشفِ سقامنا
منك الشفاءُ ولاتَ وصف طبيبِ
مهما ارتقى الإنسان سلّمَ علمهِ
لا زالَ يجهلُ ما وراء غيوبِ
والعلمُ علمُ اللهِ جلّ جلالهُ
من ذا يحيطُ بعلمه المحجوبِ
علّام غيبٍ لا يُضاهى علمهُ
هو أعلم الأعلام بي وعيوبي
فإذا أُزوّدُ من بحار مدادهِ
قطراتِ برءٍ ينتهي مكروبي
مَن يستطع يحي العظامَ رميمَها
يسطيع أن يشفي سقام الشيبِ