الليلُ يا سلمى أغازلُهُ
كالرمش من جفنكمُ الأكحلْ
فالحبُّ لا تبدو محاسنهُ
إلا لعين العاشق الأخبلْ
فهْو يرى مالا تراهُ رؤى
من كل ذي حسْنٍ يرى الأجملْ
يا سلمَ ردي لي مغازلتي
عبرَ الأثيرِ الناقلِ الأفضلْ
ثم امنعيني من مداعبتي
لخدودكِ الحمراء كالمشعلْ
ولقدِّك الأهيف كالفيصلْ
ولخصرك المنحول كالمغزلْ
عيناكِ سحرانِ تظاهرتا
هيهات فرعون الهوى يعدلْ
ويظلّ يعذلُ ما يرى ولعي
فيقول إنْ هذا لَمُستخذلْ
أوَ لم يرَ الأنوار ساطعةً
بجبينها‘ وعقاصَها المُرسلْ
أمّا العيون فكاشفاتُ دجى
نشرتْ قناديل الدجى من علْ
ليس كلامُ العذل ينقصهُ
حسْنٌ إذا عُيّبَ يُستكمَلْ
ثم الجواري العينُ تذكره
ما تُعزفُ العيدانُ في محفلْ
إن الكلامَ في محاسنها
سلمى يطولُ إذ هي الأجملْ
إني ولعتُ بالتي ولِعتْ
بالشعرِ‘ إنْ أكتبهُ تثملْ
إذا تغزلتُ بها ولَعتْ
وسيرها الأبطأُ والأطولْ
كمَن شكا من لَيِّ كاحلهِ
ترَجّحتْ من ردفها المُثقلْ
سُرحوبُ لا تضنى ولا ظنّتْ
بقول مَن يهذي هو الأقولْ
بها معاني الحُسن ظاهرةٌ
لا تشتكي من علّةٍ في الدّلْ
راقيةُ الآدابِ نجدية ُ ال
أشعار ما تنطقْ بهِ يُرسلْ
قالت هويتُ شاعرًا يجهلْ
حبي لهُ؛ أ إنّهُ يخجلْ!
ثم تلتْ شعرًا به غزلٌ
في وصف ليلى والربى والطل
حتى تسرّبتْ دموعُ جوى
من مقلة نديّةٍ بالطلْ
كأن دمع الخودِ حين هوى
لؤلؤ مرجان على مخملْ
إمّا تري ذقني وناصيتي
اشتعلا شيبًا فمَن يجهلْ!
ذي أدمعي تجري بليلِ جفا
ظبي شرود ما لهُ مأمل
يا سلمَ كيف الجهل مِن عَلَم
يعلمُ فيك الحالَ والمُغفلْ
أنت نسيمٌ في عروق دمي
ما دارَ في عرقي الهوى يذهلْ
كأن نبض الحب في كبدي
يهتفُ سلمى إنكِ الأجملْ
وكنتِ أوفى مَن أحاط بنا
عهدًا وسهدًا في النوى‘ أنبلْ
سياسة العصا وجزرته
مبدأ ُ مستعمِرنا الأخطلْ
في القدسِ يفني الشعبَ قنبلهُ
في الأردن الشعبُ على مخملْ
وفي العراق الشعب منهملٌ
يقتلهُ الأعجمُ والمحتلْ
وفي الكويت الشعبُ منغمسٌ
في اللهو والتخدير قد أثملْ
ألا ترى الفارقَ في عرَبٍ
موحّدٍ - من صنع مستر ثلْ