أفي الحقِّ يا مَن أنكر الحقَّ أنني
ضَجيعُ الهوى أصبو إليك ولا تَصبو؟
أما لكَ إشفاقٌ على قلبٍ هائمٍ
لجيشِ التَّنائي في جَوانحه لهْبُ
بَراهُ الهوى بَرْياً فلم يبقَ بعده
لفرطِ الضَّنى إلاّ السويداءُ والخِلْب
فإنْ لم يكن عطفٌ عليه فنظْرةٌ
مُمنِّيةٌ يَحيا بها الرجُلُ الصَّبُّ
فَصِلْ مغرَماً لم يجنِ قطُّ جِنايةً
وليس له إلاّ محبَّتكم ذَنْبُ
يقولون: عَزِّ القلبَ بعد فِراقِهِ
فقلتُ لهُمْ: طوبايَ لو ساعد القلبُ
ومَن لي بالصبر الجميل فإنني
وإن غبتَ عن عيني كأنكَ لي نُصْب