تخطَّ إلى المحتوى

الربع أقفر والعرين تداعى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

الربع أقفَرَ والعرين تداعى

والقلب أمسى بالأسى ملتاعا

قد كان جأْشُك في الحوادث رابطًا

حتى خفَفْتَ إلى الحِمَام شجاعا

وشَقَقْتَ من بحر الزَّمان عُبَابَه

ورفعت فوقَ الموج منه شِراعا

دانت لك الدُّنيا وآتت أُكْلَها

فغَذوتَ منها نازلين جياعا

وفتحت بيتك للفقير مُرَحِّبًا

يأتيه طاوُو البَطْنِ بعدُ تباعا

فإِذا بهم بعد الطَّوَى أَمسوا بما

نالوه من دار الجواد شِباعا

لهفي عليهم من يردّ إذنْ لهم

عطشًا وجوعًا أو يسوقُ متاعا؟

علَّمت قومك كيف يملأ حبُّهم

قلبًا كسَتْه النازلات قناعا

خفَّفْتَ آلامَ المصابِ بحكمةٍ

آسيْتَ فانجابَ الظّلامُ و ضاعا

سافرت ساعاتٍ لتمسح دمعةً

وطويت إذ تبغي العزاءَ بقاعا

إن «المنا» فقدتك حقا يا «إما

مُ» وها ادِّكَارُكَ تملأ الأسماعا

إن البلاد جميعَها في حسرةٍ

والكلُّ أضحى هالعًا مرتاعا

خُلُقٌ رضيٌّ والشمائلُ حلوةٌ

كرمُ السَّجايَا مدَّ نحوك باعا

هذي طباعٌ للملائكِ غَضّةٌ

أنعِمْ بها في العالمين طباعا

صفةُ الصّفات الحلم فيك مع النُّهَى

وشذا البشاشة والعدالة ضاعا

لو أن للناس افتداءك لافْتَدَوْا

ولدافعوا ما إن يصحَّ دفاعا

ملأ اسمك الدنيا فشنّف سمعها

ولَصِيتُك المنشورُ عمَّ وذاعا

أدّى الفرائض ما توانى أو غوى

كمْ قارعَ الأشرارَ قبلُ قِراعا

نورٌ لوجهك يا بنَ «أحمدَ» شامَهُ

حدقُ البصائر في العيونِ شعاعا

اللهَ أسأل رحمةً مغمورةً

حتى تراها لذةً ومتاعا

صَبْرًا بنيه وآله وتأسّيًا

وعليك «متولّي» رضًا ووداعا