الحقُّ طاول في السَّماء شهابا
والزور ساء على الزَّمان مآبا
هذا هو الكذب الصراح بعينه
والحق صدقٌ إن أردت صوابا
المَيْنُ لا يرضاه صاحبُ عِفّةٍ
أفلاصديقي قد رأيت عتابا؟
ما كنت أرجو أن أذكِّركم بما
ساق الإلهُ من الكلام جوابا
فلأنت تحفظ آيه وتُعيده
ولأنت تُصْلي الكاذبين عقابا
ولئن نسيتَ الآيَ فاذكرْ سُنّةً
فلقد أخذت من الحديث نِصابا
ولقد عرفتُ خلال نفسي يا فتى
أفأستطيع وإن همَمْتُ - كِذَابا
أفما ترى أن الصَّوابَ بجانبي
فتجدّ للودِّ القديم إيابا
إني لأسمع منك وسْطَ مجالسٍ
صار الكذوبَُ لدى الإله تبابا
إني رأيت الحق يعلو واصِبًا
والزُّور يُلحِق بالبيوت يبابا
فعرفتُ حقّاً واهتديتُ بنوره
وعرفت زورًا فاطَّرَحْتَ خرابا
الحقُّ يرفع صاحبًا ويعزّه
والزور يخفض صاحبًا وصحابا
إن كنت تبغي أن أُبدِّل بالضيا
سودَ الدياجي أو أجَرَّع صَابا
فَأَبِنْ عن البرهان حتى أنثني
إن كنت ترضى للصديق الْعَابا
وإذا أردت مودةً فاقرأْ أخِي
الحق طاول في السَّماءِ شهابا