تخطَّ إلى المحتوى

وحين رأيت باب الدار سالت

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وحين رأيتُ باب الدار سالتْ

دموعُ العين في الأنحاء نهرا

وها أنا كنتُ أستبقي حديثا

يردد دائما في الروح ذكرى

فقلبي في التوجع ذاب حزنًا

وروحي بعد فقد الأم حيرى

فهل لي من حديثٍ أرتجيه؟

فقد ملأ الخواءُ الدارَ طُرا

هنا كانت تصلي الفرض دومًا

وتقرأ "سورة الإخلاص" جهرا

وتجلس للسجود -هناك- سهوا

وتتلو وِرْدها - في السرِّ- فجرا

هنا تحكي لنا ما قد أتاها

يمرُّ حديثها للقلب مَرًّا

وأسمع ضِحكةً في الأفْق تسري

فبابُ السعد في الأرجاء مسرى

تضمِّخ مجلسا بالود تحكي

وتنضح في بخور العطر عطرا

تجمّع حولها من كل صوب

وفود الناس يلتفون عصرا

فواجعُ، تكتوي كلُّ الحنايا

وشوقي يُنبتُ الآلامَ جمرا

فبيني والحبيبة بضعُ خطوٍ

ورِجْلي تبتغي للمشيِ جَرّا

تطول بي المسافة حين أمضي

أقدِّم خُطوةً وأجُرُّ أخرى

وأرسم لوحةً بالحب تسمو

وأكتب في الهوى سطرًا فسطرا

أتوه وقد علاني الهمُّ دوما

وغابت نشوة الأفراح دهرا

فيا وجع القصيدة حين تروي

فراقًا صار في الأحشاء مُرَّا

فحسبي أنها أمٌّ رؤومٌ

بها تزهو الحياة تتيه فخرا

مضى كلُّ البهاء بلا رجوعٍ

كأنْ لم نقضِ في الأفراح دهرا

وغابت نجمة الإسعاد عنا

فكيف أطيق بعد الآن صبرا؟!