رفيقي في الصناعة والتفاني
رفيقي في الزمان وفي المكانِ
تجمعنا على غرسٍ ودرسٍ
تشابكت البنانُ مع البنانِ
تزاملنا لعقدٍ ثم خمس
تشاركنا الخواطرَ والأماني
بضاعتنا الحروفُ ومن سناها
نشيد النصَّ من درر المعاني
نقيم دعائم الفصحى ونرجو
لمن نعطي نجاحاً في الرهانِ
ولم نألُ .. وأنت أيا رفيقي
جهوداً ترتقي نحو العنانِ
أبا فيٍّ .. تزاملنا وكنا
نكمِّل بعضنا في كل شأنِ
أبا فيٍّ .. عرفتك ألمعياً
جُبلتَ على الصرامة والحنانِ
عرفتك في الدروس تروم حسناً
وتنسى كل عوق وامتنانِ
عرفتك في النشاط معينَ صبرٍ
تروم الفوزَ بالدرر الحسانِ
عرفتك للزمالة تحتويها
وتشحذ بالتصبر والتهاني
رفيقي هاك نظمي لا تلمني
إذا ما خاض في لحنٍ لساني
فإنَّ النطق مربوط بفكرٍ
تغذيهِ دهاليزُ الجنانِ
أبا فيٍّ .. لك القبلاتُ مني
تصاحبها جميلاتُ الأماني
لك الدعوات أن تحيا مديداً
مُحاطاً بالسعادة والأمانِ
وأنتم (آل حفصٍ) آل نفسي
لكم شكرٌ طبيعته المثاني
على إرثٍ تجلى في وفاءٍ
به تعلو أصيلات المباني
لقد كنتم وما زلتم رجالاً
تحيطون الزمالة بالتفاني
من التوقيع للتوديع دوماً
يحلُّ زميلكم أعلى مكانِ
ويحظى بالوفاء على نقاءٍ
على التبجيل والقدر المصانِ
وما هذا الصنيع أتى جُزافاً
ولكن أسه أسمى البيانِ
رسولُ الله كان به حفياً
يمارسه عياناً في العيانِ
صلاة الله ما هطلت غيومٌ
وما دارت تروسٌ بالثواني
على المبعوث للثقلين طُراً
إمام الخلق من قاصٍ ودانِ