تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها القديس يا يوحنا

الكامل

١٧ بيت

المديح

يا أيّها القدّيسُ يا يوحنّا

يا مَنْ بفكْرٍ راقَنا ما ضنّا

وبنى مدائنَ صحوةٍ لمْ تنهدمْ

وعلى جيوشِ اللّغزِ حربًا شنّا

زهرُ النّقاءِ رداؤهُ وطريقُهُ

كانت بهِ خطواتُهُ تتأنّى

ألِقًا مشى والنّفعُ غايتُهُ وكم

أعطى لمن مِنْ جهلِهِ قد جُنّا

لمْ تنكسرْ أشجارُهُ واخضرَّ ما

فيهِ وراحَ ببهجةٍ يتثنّى

ودمشقُ ساكنةٌ بهِ ما خانها

ولها قوانينَ التّسامي سنّا

عاشَ الحياةَ معلِّمًا متنسِّكًا

كاللّحنِ عذبًا في المسامعِ رنّا

مستسلمًا لإرادةِ المولى فلمْ

يهربْ ولا للغيرِكسّرَ سِنّا

قمرُ الزّمانِ عليهِ جادَ بنورِهِ

ولهُ الأبالسُ لمْ تسمِّمْ دَنّا

أحيا زنابقَ جُفِّفتْ وسقى رؤًى

يبِستْ حدائقُها ولمْ يتجنّا

مِقلاعُهُ قلمٌ بهِ ظُلَمًا رمى

وبهِ لهزمِ القُبْحِ أبدعَ فنّا

سُقْيًا لكَ الأيّامُ هذي مُرّةٌ

كم متعَبٍ فيها لحُلْوِكَ حنّا

يا ليتنا والجهلُ يمحو ظلَّنا

نرنو إليكَ عساكَ تدنو منّا

منكَ الحياةُ نصوغُ أجملَها فلا

نخزى وثوبُ المجدِ يرمى عنّا

إنّا تعبْنا والبلادُ مريضةٌ

والشّعبُ فيها من جراحٍ أنّا

نحتاجُ مثْلَكَ كي تعودَ دمشقُنا

أبهى بها مَنْ جاءَها يتغنّى

طوباكَ يوحنّا نجومُكَ حيّةٌ

ومضيئةٌ يا ليتَ مثْلَكَ كنّا