تخطَّ إلى المحتوى

هل الربيع بما تهوى النفوس أتى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هلَّ الربيعُ بما تهوى النفوسُ أتى

يُرصّع الأرضَ بالياقوت والدُّررِ

فَصْلٌ غدا فاصلاً بين القلوبِ وما

يسوءها من مُلِمِّ الغمِّ والضجر

أيّامُه كلُّها غُرٌّ مُحجّلةٌ

أليس فيها هناءُ السمعِ والبصر

فالأرضُ في حُللٍ من الجِنان لها

طِيبٌ يُضمّخنا بعَرْفه العَطِر

والطيرُ تدعو إلى خَلْع العذارِ وقد

علتْ منابرَها من ناعم الشجر

فانهضْ حُفِظْتَ إلى السرور مبتدراً

وخذْ من الدهر حظَّ الأُذْنِ والنَّظَر

أما ترى الأرضَ قد عادت لبهجتها

خضراءَ عذراءَ بعد الشيبِ والكبر

لما سقاها عظيمُ الجودِ رحمتَهُ

أبدتْ كنوزاً من الأقواتِ والزَّهَر

من أبيضٍ ناصعٍ يحكي النجومَ سناً

فنورُه في وجوه الأرض كالغُرَر

وأحمرٍ ساطعٍ مثل النضارِ صفا

وأصفرٍ فاقعٍ يبدو لمعتبر

فالنرجسُ الغضُّ ما أبهاه منتصباً

تخاله عاشقاً يرتاح للسهر

وها الشقيقُ شقيقُ الحُسْن تحسبه

خُدودَ بِكْرٍ غَدتْ تَحمرّ من خَفَر

سبحانَ ربّيَ ذي الإنعامِ خالقِنا

مُسدي العطايا ومُحيي الأرضَ بالمطر

فاثنِ العنانَ عن التعداد مكتفياً

فالزهرُ شيءٌ عجيبٌ غيرُ منحصر