لَنْ تَرَى الْوَالِي فِي بِلَادِي وَ تَشْكُو
ظُلْمَ عُمَّالِهِ إِلَيْهِ وَ ظُلْمَهْ
فَهْوَ مَشْغُولٌ دَائِمًا بِأُمُورٍ
أُخْرَيَاتٍ، وَ دَائِمًا فِي مُهِمَّهْ
لَسْتَ فِي جَدْوَلَاتِهِ أَيُّهَا الْجُرْ-
ذُ، وَ مَنْ أَنْتَ كَيْ تُقَابِلَ قِمَّهْ؟!
لَسْتَ إِلَّا رَقْمًا أَخِيرًا حَقِيرًا
نِلْتَ عَيْشًا أَمْ لَمْ تَنَلْ؛ لَنْ تَهُمَّهْ
إِنَّهُ مَشْغُولٌ بِقَبْضِ رِشًى أَوْ
بِغُلُولٍ أَوْ بِاسْتِرَاقٍ لِلَمَّهْ
انْسَ شَكْوَاكَ لِلرُّعَاةِ جَمِيعًا
وَ الْحُقُوقُ انْسَهَا عَلَيْهَا الرَّحْمَهْ
رُؤْيَةُ الْوَالِي تَسْتَحِيلُ إِذَا مَا
كُنْتَ مِسْكِينًا أَوْ مُوَاطِنَ لُقْمَهْ!
كَيْفَ يَا صُعْلُوكَ الصَّعَالِيكِ قُلِّي
بِالْمُسَمَّى إِذًا رَئِيسَ الْأُمَّهْ؟!
غُضَّ عَيْنَيْكَ وَ اكْبِتِ الْغَيْظَ إِنَّا
عَالَمٌ ثَالِثٌ وَ بُلْدَانُ غُمَّهْ
وَ اتْرُكَنَّا نُكْمِلْ بَقِيَّةَ عُمْرٍ
فِي سُكَاتٍ أَوْ فِي سُبَاتٍ وَ سَأْمَهْ
إِنَّمَا الْعَدْلُ وَ الْمُسَاوَاةُ نُورٌ
وَ إِذَا غَابَا لَمْ يَسُدْ غَيْرُ ظُلْمَهْ