تخطَّ إلى المحتوى

بعيد مدى منك القريب المؤمل

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

بعيدُ مدًى منك القريب المؤمِّل

وأقرب منه النازح المتعلل

فما دون من يبغيك في البعد حاجب

ولا للذي يبغيك في القرب مَوصِل

ولو كان للمضنَى شفيع من الضنى

ولكن على قدر الغرام التدلل

تعوضتُ لمَّا لم أجد عنك منزعًا

بذكراك والذكرى شفاء ومقتل

وأني لأستدنيك والليل بيننا

فتُقبل بالذكرى وما أنت مقبل

وأُغمض عيني كي أراك ممثَّلًا

أمامي فيسليني الخيال الممثَّل

وأُوهِم سمعي أنني منك سامعٌ

أحاديثَ أشواق تجدُّ وتهزل

وأزعم أني نلت من حبك الرضى

وأعلم أني لا أنال فأجهل

ومن لم يُفده الصدق فالوهم أجمل

وفي النفس منها مستجار وموئل

عشقناك إنسانًا ونلقاك في المنى

خيالَ سمادير يُرام فيجفل

كذلك نرضى من جناك بظله

وأنت مقيم بيننا تتنقل

وما كان حظي منك أبعدَ غايةً

لَوْ اْنَّكَ نجم في السموات تنزل

وما كنت أقصى عن محبك ملمسًا

َلوْ اْنَّكَ طيف في مرائيه مقفل

فعش في جوار الناس شخصًا مجسَّمًا

وعش في فؤادي صورةً تُتخيَّل

ودعني أنل منك الرجاء ولم تُنِل

رجاء فمني نائل ومنوِّل

وأسديك في نجواي شكر لذاذة

لعلك لو تدري بها كنت تبخَل

لذاذة حُلم لو وجدتَ زمامها

لديك لما كانت على الصبِّ تسهل