الشعبُ إِن رَفَعَ السلاحَ، ضَعُوهُ
وإذا تَكَلَّمَ.. فاسمَعُوهُ، وعُوهُ
وإذا تَحَوَّلَ ماردًا، فثِقوا به
ثِقةَ الطّغاةِ بثائرٍ قَمَعُوهُ
فالشعبُ كالبُركانِ، يَكظِمُ غَيظَهُ
مُتربّصًا بغباءِ مَن خَدعُوهُ
لا يَمنَعُ البُركانَ مِن ثَوَرَانِهِ
مَن بالقيودِ وبالأَذى مَنعوهُ
فإِذا تَدافَعَ لِلخَلاصِ مُشمِّرًا
فَتَساقَطُوا، وقِفُوا لِتَتَّبِعُوهُ
ودَعُوا البكاءَ على الطغاةِ، فإنما
يَجنِي الطغاةُ حَصادَ ما زَرَعُوهُ
ودَعُوا الزبانيةَ الذين أَطاعَهُم
وكأَنهم خَلَقوهُ، أَو صَنعوهُ
ودَعُوهُ يَبدأ في بناءِ بلادِهِ
وإذا أَراد خَرابَها.. فدَعُوهُ
ولتُؤمِنوا بالحَقِّ، أَو لا تُؤمِنوا
ما كُلُّ مَن حَلمُوا به انتزَعُوهُ
تَبقى البلادُ لِشعبِها، ويَفِرُّ مَن
جَمَعوا الثراءَ بغيرِ ما جَمعُوهُ
لا يَستطيعُ الشعبُ دَفعَ قيامةٍ
هم حاصَرُوهُ بها، وهم دَفَعوهُ
فالشعبُ حين يَثورُ، يَكسِرُ قَيدَهُ
برؤوسِ مَن -بأكفّهِم- وَضَعُوهُ
أَيُباحُ للمَخلوعِ ما اقتَرَفَت يَدا
هُ بِشَعبِهِ.. ويُلامُ مَن خَلَعوهُ!