تخطَّ إلى المحتوى

الشوق كان سؤالا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

الشَّوقُ كانَ سُؤَالا

والرَّدُّ كانَ وِصَالا

والوَصْلُ كانَ كَرِيمًا

إنْ غِبْتَ زَارَ خَيَالا

اليَومَ أصْبَحَ عُذْرًا

بَينِي وبَينَكَ حَالا

يا تَارِكِي ودُمُوعِي

فِي صَدْرِهِ تَتَلَالَا

العَينُ بَعدَكَ جَفَّت

والقَلبُ بَعدَكَ سَالَا

إنّي انتَظَرْتُكَ حَتَّى

مَلَّ المِطَالُ مِطَالا

ألقَيْتَ بي لِحَنِينٍ

كَم صَالَ فِيَّ وجَالَا

أُمْسِي بهِ وكَأنِّي

خَيطٌ يَجُرُّ جِبَالَا

ما زِلتُ أسأَلُ قَلبي

هَل عَادَ؟ يَصْرُخُ: لا لا

يا مَن أَطَلْتَ عَذَابي

يَاءً أُرِيدُ ودَالا

ماذا فَعَلْتَ بقَلبٍ

صَبٍّ بِحُبِّكَ غَالَى

مَا رَامَ عَنكَ بَدِيلًا

ما حَالَ عَنكَ ومَالَا

قَلبٍ لِأجلِكَ يُمسِي

عِطرًا ويُصْبِحُ شَالَا

صَدَّقتَ عَنهُ ظُنَونًا

غَيَّرْنَ مِنكَ خِصَالا

هَلَّا أَبَنْتَ لِمَاذا

حَرَّمْتَ عَنهُ حَلالا؟

هَلَّا سَرَدْتَ دَلِيلًا؟

هَلَّا ضَرَبْتَ مِثَالا؟

إنِّي انتَظَرْتُكَ حَتَّى

مَلَّ المِطَالُ مِطَالا

يا أنتَ يا سَكَرَاتٍ

في مُهجَتِي تَتَوَالَى

كَانَ اغتِرَابُكَ يَومًا

عَن ناظِرَيَّ مُحَالَا

ما زَارَ هَجرُكَ ظَنِّي

أو كانَ يَطرُقُ بالَا

عَوَّذْتُ بُعْدَكَ هذا

مِن أنْ يَكُونَ دَلَالَا

هل لا تَزَالُ حَبيبي؟

إنْ لَمْ تَزَلْ فَتَعَالَا

وارْحَمْ فُدِيْتَ مَشُوْقًا

أَنْهَى الكَلَامَ وقالا:

اللهُ يَعلَمُ ما بي

سُبحَانَهُ وتَعَالَى