جمالُكِ لَحْنٌ في فمي وغناءُ
وفي خاطري الولْهانِ روحٌ وأضواءُ
هو الحسن يا ليلايَ نفحةُ فِتْنةٍ
وفي قلب مَنْ يهوى نَدَىً وسناء
فلولاه ما قرَّتْ عيونٌ ولا هفَتْ
قلوبٌ إلى نَبْعِ الغرام ظِماء
ولولاه ما رانَ السرورُ على امرئٍ
ولا شاع بين العالمين هناء
ولا صدحت قُمْريّةٌ فوق غصنها
ولا انساب في بطن الخميلة ماء
ولولاك يا ليلايَ ما كنتُ عاشقًا
ولا شفَّني وجْدٌ هناك ولا داء
ولا رفَّ زهرٌ في الرياض منوَّرًا
له من دموع الصبح زهْوٌ ولأْلاء
ولا فاح عطرٌ من أزاهره ضُحًى
ولا اهتزَّ في صدر الحياة رجاء
ولولاك لا بدرٌ أضاء على الدُّنا
ولا شعَّ من شمس النهار ضياء!!
إليكِ أبثُّ الحبَّ لَهْفانَ والهًا
وأشكو جراحًا أنتِ منه بَراء
وكم عاشقٍ مثلي شكا بُرْحَ حبِّه
ومثلك كم صَدَّتْ عَفافٌ وأسْماء
غراميَ داءٌ في ضلوعيَ كامنٌ
أليس لدائي عندكُنَّ دواء؟!