تخطَّ إلى المحتوى

أبت ذكر من حب ليلى تعودني

الطويل

١٥ بيت

النسيب

أَبَتْ ذِكَرٌ مِنْ حُبِّ لَيْلَى تَعُودُنِي

عِيَادَ أَخِي الْحُمَّى إِذَا قُلْتُ أَقْصَرَا

كَأَنَّ بِغُلَّانِ الرَّسِيسِ وَعَاقِلٍ

ذُرَى النَّخْلِ تَسْمُو وَالسَّفِينَ الْمُقَيَّرَا

أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي إِذَا وَصْلُ خُلَّةٍ

كَذَاكِ تَوَلَّى كُنْتُ بِالصَّبْرِ أَجْدَرَا

وَمُسْتَأْسِدٍ يَنْدَى كَأَنَّ ذُبَابَهُ

أَخُو الْخَمْرِ هَاجَتْ حُزْنَهُ فَتَذَكَّرَا

هَبَطْتُ بِمَلْبُونٍ كَأَنَّ جِلَالَهُ

نَضَتْ عَنْ أَدِيمٍ لَيْلَةَ الطَّلِّ أَحْمَرَا

أَمِينِ الشَّوَى شَحْطٍ إِذَا الْقَوْمُ آنَسُوا

مَدَى الْعَيْنِ شَخْصاً كَانَ بِالشَّخْصِ أَبْصَرَا

كَشَاةِ الْإِرَانِ الْأَعْفَرِ انْضَرَجَتْ لَهُ

كِلَابٌ رَآهَا مِنْ بَعِيدٍ فَأَحْضَرَا

وَخَالِي الْجَبَا أَوْرَدتُهُ الْقَوْمَ فَاسْتَقَوا

بِسُفْرَتِهِمْ مِنْ آجِنِ الْمَاءِ أَصْفَرَا

رَأَوْا لَبَثاً مِنَّا عَلَيْهِ اسْتَقَاؤُنَا

وَرِيُّ مَطَايَانَا بِهِ أَنْ تُغَمَّرَا

وَخَرْقٍ يَعِجُّ الْعَوْدُ أَنْ يَسْتَبِينَهُ

إِذَا أَوْرَدَ الْمَجْهُولَةِ الْقَوْمُ أَصْدَرَا

تَرَى بِحِفَافَيْهِ الرَّذَايَا وَمَتْنِهِ

قِيَاماً يُقَطِّعْنَ الصَّرِيفَ الْمُفَتَّرَا

تَرَكْتُ بِهِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَوْضِعِي

فِرَاشِي وَمُلْقَايَ النَّقِيشَ الْمُشَمَّرَا

وَمَثْنَى نَوَاجٍ ضُمَّرٍ جَدَلِيَّةٍ

كَجَفْنِ الْيَمَانِيْ نَيُّهَا قَدْ تَحَسَّرَا

وَمَرْقَبَةٍ عَرْفَاءَ أَوْفَيْتُ مَقْصِراً

لَأَسْتَأْنِسَ الْأَشْبَاحَ فِيهَا وَأَنْظُرَا

عَلَى عَجَلٍ مِنِّي غِشَاشاً وَقَدْ دَنَا

ذُرَى اللَّيْلِ وَاحْمَرَّ النَّهَارُ وَأَدْبَرَا