من عَقَّ تالدَهُ أبكاهُ حاضرُه
ومن عصى اللهَ فالشَّيطانُ آمرُهُ
ومن يُعن ظالماً يُوطأْ بِميْسَمِه
ومن يبِعْ أرضَهُ زَلّتْ حوافِرُهُ
ومن يناصرْ عدوًّا ضِدَّ إخوتِهِ
يُصبحْ فريسةَ من أمسى يُناصِرُهُ
ومنْ أرادَ بغير الله عِزَّتَهُ
تبوَّأَ الذلَّ واسودَّتْ مصائِرُهُ
بمنهجِ اللهِ سُدنا الأرضَ واحتكمَتْ
قياصرُ الظُّلم واندكَّتْ أكاسِرُهُ
هذي مآثرُنا في الأرض قائلةً
من ينصرِ الله إنَّ اللهَ ناصِرُهُ
دانتْ لإمْرَتِنُا الدُّنيَا بِرُمَّتِهَا
مجداً بخيرِ الورى شعَّتْ منائِرُهُ
لنا تَديْنُ أروبَّا في تَطَوُّرِهَا
والغربُ من ضوئِنا تُسقَى بصائرُهُ
لولا حضارتُنا في الأرضِ مانبتتْ
للغربِ أجنحةٌ أو طارَ طائِرُهُ
ما بالُهُ اليومَ يزهُو في تَبَخْتُرِهِ
بالمكرِ والكيدِ قد بانتْ سرائِرُهُ
عفوا أبا الطَّيِّبِ الأوضاعُ قدقُلبَتْ
والدهرُ يا صاحِ قد دارتْ دوائِرُهُ
ماضي العروبةِ في أمجادِ تالدِهَا
يَنفي عروبَتُنَا فيما نُعاصِرُهُ
شاخت حروفُك في حصرِ الفِخارِ ولم
تُحصرْ لكثرةِ ما كانتْ تُفاخِرُهُ
واليوم في عارِنَا شاخ القريض أسىً
والشِّعرُ ضاقتْ بنا ذرعاً مشاعرُهُ
لم يبق للشِّعرِ من سيف لأمَّتِنَا
يُثنِيْ عليهِ وأزرى الشِّعرَ شاعرُهُ
ولم يعُدْ في بلادِ العُرْبِ من وطنٍ
للعُرْبِ إلا إذا عُدَّتْ مقابرُهُ
ريعَ الحمى واستباحَ الخصمُ بيضتَهُ
والكفرُ في أرضهِ عاثت عساكرُهُ
الجرحُ في أمَّةِ الإسلامِ مُتسِعٌ
وفي شآمِ بلادِ العُرْبِ غائرُُهُ