عرجتُ إلى حيٍّ لعزّةَ يَلْمعُ
ولو مهجتي من علقم البين تجرعُ
علوتُ متى لي همّةٌ قد علت بها
ونفسيَ في تذكار عزّةَ تُولع
علقتُ بها طفلاً فلمّا تقوّسَت
عصايَ دعوتُ النّفس عن ذاك تُقلع
عمدتُ إلى المولى لتجديد توبةٍ
نصوحيّةٍ والعينُ مِنّىَ تَدَمْع
عملتُ إذا المولى تقبّلَ أوبةً
فعادتْ لها سُحْب الهداية تَلْمع
عروتُ من التّقوى متى رِيدني بها
فصارت لها مني السجيّة تَورع
عربتُ بذكراها متى ما خفت بها
لساني فصارتْ في العجائب تَبْرع
عذلت على تركي لها لائمي فعد
عن القول في هذا بأنك تلذع
عشقت أساتي يا زماني فلم تزلْ
لبنيانِ إحسانٍ أتى منك تقشع
عرفت يقينًا أنّ شانك هكذا
على كلَّ حالٍ في المهالك تفرع
عرقت متى ذكرُ المنيّة لمّ بي
ونفسيَ في فحوى المخاوف تقرع
عقدت على وادي الغضا نفسيَ التي
تُمزّق إصلاحي ولا هي تَرقع
عبرت على خيلٍ من الصبر رائحًا
إلى منحنى التقوى غدت ليَ تَربع
عدوت إلى التقوى وفي الله راجيًا
ليبلغَني دارًا من الخير تُودع