الوزنُ علمٌ وأما النظمُ بالقدرةْ
ودهشة الشعر في تخليقك الفكرةْ
وبذرة الشعر في التخييل أبذرها
تسمو نخيلا وأجني طلعها تمرة
خلاصة الشعر في تصوير مقتدرٍ
كل القصائد ما تخلو من الخطْرة
من المعاني كوجه الزهر مبتسم
وبعضها من غباءٍ فوقها غُبْرة
شفرت بعض معاني الشعر عن عمَدٍ
وقد أفُكُّ لأصحاب الهوى الشِّفرةْ
للوزن لحن بديع دون مأثمة
وللمعاني خُمارٌ دونما خمرةْ
سأقرأ الشعر من ميلادِ قافية
لأول الشعر ما لم اكتشفْ أمْره
أرسلتُ في جُبِّ قافٍ كل أرشيتي
أدليتُ دلو مجازٍ استقي غمْرهْ
اختارُ للشعر عنواناً أثيِر به
مثلَ الشفاهِ لأنثى فوقها حُمْرةْ
وكمْ تزاحمَ عندي كلّ فاتنةٍ
من المعاني وفيهم حلوةٌ غِرّة
تغار من فكرةٍ جاءت تغازلني
تخالها زوجة شافتْ لها ضرة
واكتبُ البيتََ تلو البيتِ مبتكرًا
وقد أجيءُ بشيءٍ دونما العَشْرة
ويهطل الشعر إن جاءتْ سحائبه
فقطرة قطرة من بعدهم مَطرةْ
يسير حيث أسير الشعر بتبعني
كأنه ظل روحي توأمًا عِشرةْ
وقد يغيب خيال الشعر مرتحلًا
كأنه طائرٌ في موسم الهجرةْ
يا حاضرا غائبا في فكرِ مبتكر
وغائبًا حاضرا إن يقرأوا شعرهْ
أقصُّ سير مجاز حين يسبقني
وأتبع الركب إني أعرف الجُرّةْ
فكم بحثت عن الأفكار مجتهدا
وقد أقول لشعري نهتدي بُكرةْ
وفي معامل أبحاث أهجنهم
جينات فكر وفيهم أحدث الطفرةْ
أفجر الشعر في (مستفعلنْ فعلنْ)
أقوى القنابل من تفجيرنا الذرةْ
وكم أساؤوا له من غيهم نفر
لم يبلغوا باعه لم يلحقوا شبرهْ
من القصائدِ فيها البيت يطربني
كأنها فضة في جيدها درةْ