تخطَّ إلى المحتوى

عائدا يجرح صمت الأرصفة

غير معروف

١٢ بيت

الرثاء

عائدًا.. يُجرحُ صَمْتَ الأرْصِفة

وجراحُ الحَربِ تُدْمي كَتِفَهْ

نادبًا قتلاهُ.. ثَكْلى روحُهُ

صارِخًا في وَجْهِ حرْبٍ مُجْحفةْ

وَطَني.. فاضَ جِراحًا وأَسىً

لَيتني داوَيتُ جُرحًا نَزَفَهْ

ومَنحتُ الأرضَ عمري عِندما

أَسبَلَ المَوتُ عليها مِعطفَهْ

ليتني لم أشتعلْ مِحرَقةً

لفَراشٍ حالمٍ بالرفرفةْ

وطنٌ مِلءُ جُفُوني حُزنُهُ

لَيتَ عَيني رفضَتْ أن تَذرفَهْ

لو أنا سَيّجتُهُ.. ما اجْترأتْ..

عُصْبةٌ مَجنونةٌ أنْ تَقطفَهْ

حَوّلَتْ مَعناهُ صَوتًا دامِيًا

مُدُنًا مَوتَى.. حَياةً مُتلفَةْ

فالأَغَاني مِثلُنا، نازفةٌ

والمآسِي دَمَنا مُغتَرِفةْ

كلُّنا نَمضِي ضحايا خلفَها

نَتبعُ الخَوفَ خُطَىً مُرتَجفةْ

طَلقةٌ حَمْقا.. ويمتدُّ الصدى

وصَريخٌ.. ماتَ في بالِ شَفَةْ

الرصاصاتُ التي أَطْلقتُها

لَيتَها ارْتدَّتْ.. فكانَتْ مُنصِفة