تخطَّ إلى المحتوى

غنى بمولده الزمان ورجعا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

غنَّى بمولده الزمانُ ورجَّعا

فتخاذلَ الشركُ العتيدُ مفزَّعا

ورنتْ له الدنيا تَلمَّسُ عنده

سببَ النجاة وتستطيبُ المشرَعا

دنيا من الأحقاد قد عصفتْ بها

أيدي الهوى حتى استحالتْ بلقَعا

الظلمُ فيها ضاربٌ بجِرانه

والعدلُ بات من الضلال مُروَّعا

ظُلَمٌ تَهافَتُ آخذاتٌ بعضُها

بالبعضِ، تستلبُ الفؤادَ الألمعا

لا يستبينُ المرءُ فيها كفَّه

تذرُ الحجى بالباطلات مولَّعا

وجهالةٌ جهْلاءُ يرتعُ أهلُها

في حِندسٍ منها، وساءتْ مرتعا

حتى إذا لاحت مخايلُ نورِه

نسخ الظلامَ ضياؤُه فتقشَّعا

لبستْ به الدنيا ثيابَ سعادةٍ

فغدت بلاقعُها جنابًا مُمرِعا

البِشرُ طوَّفَ في المدائن والقُرى

واليُمْنُ أقبل في حماهُ طيِّعا

نورٌ من الرحمن أرسله هدًى

للناس فازدهرَ الوجودُ وأينعا

دع عنك إيوانًا لكسرى عندما

هتفوا بمولده هوَى وتصدعا

واذكرْه كيف أتى شعوبًا فُرِّقت

أهواؤُها، كلُّ يصحِّحُ ما ادعى

فهداهمُ للحق حتى أصبحوا

في الله إخوانًا تراهم ركّعا

أبناءُ أخيافٍ تجمّع شملُهم

وغدوا بدين الله شعبًا أمنعا

فتحوا له الدنيا فسار مظفّرا

وبنوا له حصنًا أشمّ ممنّعا

بذلوا النفوسَ رخيصةً في نشره

فتسنّموا هامَ السلام الأرفعا

يا يومَ ميلاد النبيِّ، قلوبُنا

تهفو إلى الماضي عسى أن يرجعا

أيام كان الدينُ تُشرقُ شمسُه

فيرى الغواةُ السادرون المَهْيَعا

لهفي على ماضي الحنيفةِ، إنه

ماضٍ لأَخشى أن يظلّ مضيّعا

سِيروا على سَنن النبيّ وجنّبوا

زيفَ الحَضارة عنكمُ أن يَخدعا

وخذوا لكم من سيرة الهادي هدًى

فهو المنار إذا الظلام تجمَّعا