تخطَّ إلى المحتوى

أثار الأسى خطب لعمرك طارق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أثار الأسى خَطْبٌ لَعَمْرُكَ طارِقُ

تشيب له من ذي الرِّضاعِ المفارقُ

وتضحي القلوبُ القاسيات مذابةً

لديه وتهمي بالدِّماء الحمالق

ويُكْسفُ نورُ الشَّمسِ والبدرِ عُنْوةً

وينهدُّ طَودٌ للشريعة شاهق

وقد غار ماءُ الأرض واغبرَّ وجهُها

فلا شَجَرٌ فيها لذلك وارق

غرابٌ بتفريق الأحبَّةِ مولَعٌ

بفقد عماد الدين، والعلم ناعق

فَعِيلَ لذا صبري وضاقت جوانحي

وزَعْزَعَني وَعْكٌ من الموت طارق

قضى نَحْبَهُ مَنْ عزَّ في الأُفْقِ مِثْلُهُ

خَطيبٌ حديثُ السِّن في العلم فائق

جوادٌ إذا ضنَّ الكرامُ بِوَفرِهم

به طالبُ المعروفِ في العزّ واثق

وإن سابق الأفهام في العلم فهمه

يكون له طرف من الفهم سابق

فيا لصعابِ المشكلات إذا الفتى

بإلقائها ضاقت عليه الطرائق

ويا لمدامِ الصَّوم - والقيظُ لافحٌ -

ويا لقيام اللّيلِ - واللّيل غاسق!!

ويا لمجاد الخطِّ من بعد خَطِّهِ

ويا لبديعِ النظم إنْ عزَّ ناطق

فما مزبرٌ من بعده رِيءَ مرعفًا

ولا ريء ما تحويه منه المهارق

ويا لحماةِ المجد من كل صائلٍ

ويا للذي قد أرّقَتْهُ الطوارق

ولو كان يُفدى مَيِّتٌ لفديْتُهُ

بنفسي وما عندي - وإني لصادق

سقى منزلاً قد حَلّهُ الجودُ والتقى

لدن حَلّهُ غَيْثٌ من اللطف وادق

وألبَسَهُ الرّحمنُ فَضْلاً ومِنّةً

من السُّنْدِسِ المختارِ ما هو رائق

ولا يفرحنَّ الشامتونَ بِخَطْبِنا

أصابتهمُ من كلِّ خطب بوائق

ففينا بحمدِ اللّه قومٌ أعزّةٌ

يسودوننا أبناء عَمٍّ بَطارق

أسودٌ ضوارٍ لا يُباح حريمُهمْ

كأنهمُ بين الأنام السوابق

فلا برحوا كذا ولا ثُلَّ عرشُهم

ولا ضرَّهم شيئًا حسودٌ منافق

وبارك ربّي في الخليفة عُمْرَهُ

ولا عاقه عمّا يحاولُ عائق

بجاه إمام المرسلين وآلهِ

عليهم صلاةُ الله ما لاح بارق