زارتْ وما لبثتْ أودى بها القَدَرُ
فُتيّةٌ عِبْرةٌ ما مثلها العِبَرُ
عجيبةٌ مِثْلُها ضَنَّ الزّمانُ به
في شأنها حارتِ الأَفْهام والفِكَر
تتلو الكتابَ كتابَ الله تدرسُهُ
ما عاقها عنه شُغْلٌ لا ولا بَطَر
دأبا تصلّي وسردُ الصوم دَيْدَنُها
لم يثنها الحر عنه لا ولا الصِّغر
تراقب الظِّل في وقت الزوال ولا
تنامُ قبل العشا وعيدُها السّحَر
تزور كُلَّ ضعيفِ الحالِ تَخْدِمُهُ
طورًا وآونةً من حاله الوزر
جَبْرُ الخواطرِ لا تَبْغي بها بدلاً
كلاّ وما هي إلا السَّمْعُ والبَصَر
رضيْتُ عنها وعنها أمُّها رضيَتْ
لا غبّها مِن رضى إلهنا المطر
يا رحمةَ الله أُمّي قَبْرَها وعلى
أرجائه سحَّ يا غفرانُ والزهر
على الحبيب صلاةُ الله ما طَلَعَتْ
شمسٌ وما ريءَ ليلاً بعدها قَمَر