تخطَّ إلى المحتوى

سناك رسول الله كان لنا أسا

الطويل

٢١ بيت

المديح

سناك رسولَ اللَهِ كان لنا أسا

ومنه أضاء اللَهُ عرشهُ والشمسا

سجدت له في يومَ لا يومَ مُفرداً

وفي يومٍ وضعٍ منكَ رافعاً الرأسا

سُجُودكَ في الأخرى وقد جاءَكَ الندا

محمدُ ارفع قُل وسل تُعط لا يأسا

سنى به غشى اللَه آدَمَ تائباً

لربٍّ وشيطانٌ له نزَعَ اللُبسا

سنى به شيثٌ مفردٌ بمواهِبٍ

وإدريسُ داسَ الطيبَ في جنَّةٍ دوسا

سنى به نوحٌ والخليلُ نجيٌّ اذ

طغى الماء ثُمَّ النارُ لم يَجِدا مَسَّا

سنى به إسماعيلُ في ذبحِهِ نجا

وأوسَعَ عدناناً حباءَهُ والياسا

سنى يومَ وضعٍ دُلِّيت انجُمٌ لهُ

ولاحَ شِهابُ الأفقِ يَحرُسُهُ حَرسا

سَحِيقٌ من المسكِ الفَتيقِ دُجُنَّةٌ

وُلِدتَ بها مُبَدِّلاً وحشةً أنسا

سميّا سنيا شاهِداً ومبشراً

وداعياً الأملاكَ والجِنَّ والإنسا

سِراجاً مُنيراً كاشِفاً سُبُلَ الهُدى

قد أفلح من زكى وقد خابَ من دسا

سجى ليلُ قوم أعرضُوا عن ضحاكَ لم

يروا وجهك الأغرَّ ما اجتنبوا الرِّجسا

سقيتَ الذين استهزؤوا منهمُ ردىً

قطعتَ من الأذى أصابِعَهُ الخَمسَا

سرى بكَ قُدسُ اللَّهِ قُدساً مُقَدَّساً

إلى القدسِ مبهجاً بأنوارِكَ القُدسا

سموتَ إلى السبعِ العُلى ثُمَّ مُنتهى

وجستَ خِلالاً من جنانٍ غلت جوسا

سبحتَ بِنُورٍ مفرداً عن مسايرٍ

إلى أن لَمَست العرشَ أعظمِ بهِ لمسا

سلختَ نهارَ الحقِّ من ليلِ شُبهَةٍ

ببدرٍ وقد طلعتَ في أفقِهِ شمسا

سَفَرت بيومِ الفتحِ عن خُلقِ يُوسُفٍ

وأجمَلَ إذ رفعتَ عن قومِكَ البأسا

سماحٌ وحلمٌ ما سمعنا بمثلهِ

به مأثمٌ من خائفيهِ غدا عُرسا

سعينا إلى عليائهِ بعرائِسٍ

من المدحِ تزهو وهي فرعٌ من الخنسا

سماعاً عبادَ اللَهِ ما يانتهي لهُ

مديحٌ وقد أنهى القراطيسَ والنقسا