لوما إذا بالحسنِ لم أشغفِ
ولا تلوما في هوى الأهيفِ
أوجدَها اللهُ لكي يبتلي
قلبَ محبٍّ مسهدٍ مدنفِ
يشدُّها أسفلُها إنْ مشتْ
شدَّ القويّ الجلفِ للأضعفِ
توري الحشا من برْدِ أنيابِها
وما ببردٍ غيرِهِ تنطفي
مهدورةٌ أرواحُ من عاينوا
ذاتَ الجمالِ الساحرِ اليوسفي
يا كلفًا كلّفَني ما أرى
بحبِّ من ضنّتْ ولم تكلفِ
لمْ يطمحِ القلبُ إلى سلوةٍ
كأنّهُ بالموتِ لم يكتفِ
يا ليتَني أحسنُ تصويرَها
كي ألزمَ الصورةَ كالعُكّفِ
أو أقرأ الحسنَ بها باكيًّا
قراءةَ الأبرارِ للمصحفِ
ادعوا إليّ الآن أهل التقى
وكلَّ من ضلّ ولمْ يعرفِ
أخبرْهمُ أنّ الهوى حلْوَهُ
يمزجُ بالمرِّ وبالمتلفِ
إن لم تكنْ من أهلِهِ فاحمدنْ
ربّكَ ذا النعماءِ واستعففِ