تخطَّ إلى المحتوى

ألف الضنى خلقا ولم يفق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ألفَ الضَّنى خُلُقًا ولم يفقِ

كَلِفٌ يداري الشوقَ بالشَّرقِ

مثلُ الفراشةِ ما يُعالجه

إن يُلْفِ نوراً فيكِ يحترق

عاهدتُ فيكِ القلبَ أحلفهُ

برضاب ذاك المبسمِ العبق

ألاّ يئنَّ لحالةٍ مثُلتْ

في مقلتيكِ مريضةِ الحدق

وكتمتُ عنكِ النارَ لاهبةً

كي لا يزيل رضاكِ من حُرقي

شأنُ الضنينِ بما يعذِّبه

ما نام عنكِ فكيف لم يَفِق

بهواكِ أنتِ وما تَملّكني

سحرٌ كسحرك مبدعاً خُلقي

لو مدَّ فوق النجمِ رافعُهُ

شَرَكاً يلزُّ النارَ في عنقي

وعلمتُ طيفَكِ ثَمَّ يحضرني

بين النزوعِ وآخر الرمق

لركبتُ نحو الموتِ كلَّ هوًى

يطوي إليكِ مجاهلَ الأفق

ولهانَ وقعُ النارِ وهي قذًى

ممّا حملتُ ومن يذقْ يذق

أطويلَ ليلي أين من أرقي

وَخْدُ الصباحِ ولفتةُ الغسق

وزهيُّ إلفٍ ليس يُزهدهُ

في الهجر منظرُ عيشيَ الرنق

أبصرتُه والحفلُ مؤتلفٌ

مَلَكاً يطوف بسامر الحلَق

متقطّعَ الخطواتِ تحسبها

نُظمتْ بآه العاشقِ الأرق

ضحك الأصيلُ على جدائلهِ

وبكى الرداءُ بأدمع الشفق

وتمايلت عِطفاه في خفَرٍ

فكأنما حمّلْتُها قلقي

مُتتابعُ البسماتِ عن يَققٍ

متضوّعُ النسماتِ من عبق

متأوّهُ الألحاظِ من سقمٍ

متألّهُ الألفاظِ من خُلُق

مَنَّيتُ قلبي في مفاتنهِ

والقلبُ إنْ منّيتَه يثق

ولمستُ جنبيَ كي أصانعهُ

فسمعتُ أنَّةَ مُوجعٍ فَرِق

يشكوكِ دهريَ يا معذّبتي

ويرى الشكايةَ جهدَ مُحترق

ويغصّ بالبلوى ومن نكدٍ

ألاّ يئنَّ المرءُ في الغرق