تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

تقوست عيناه

منذ بدأتْ الانكفاءَ على دفاتر المارة

تطحنُ ذكريات العبور

تلفها بأوراق المجهول

تسبر غوائل الليل الكليل

في حلكة الغيب

تتماوج تقاطعات الشعور

على أفاريز التيه

برازخ من نار و نور

تحوم حولها فراشات اللهيب

تحترق أجنتحتها المغادرة

وهي ترقص رقصة الموت الأخيرة

ترتمي الساعات الطويلة

على مائدة الجراح

و كؤوس اللذة

تعكس شفيف النار الحرون

تسطع بصخبها

على ارتجاجات السكيب

تنهدات قلب حزون

يستدرج الفرحة

من ممكنات التحقق

و أرجوحة المجهول

تهتز على أشجان ناي ٍ حزين

تخبأ الحكايا

خلف دهاليز الشرود

وصوت

كصوت القبرة الدافئ

يغزلها كألف ليلة و ليلة

تنزلق غمامة على سطح مرآة شوهاء

تحاول الانهمار

فتعلق بمخالب الارتباك

هي مذ كانت لم يمسسها عارض

وما لمع في ناظريها بريق

كغموض الميقات .. و منتهى السدرة

تفرك عينيها بربما و لعلّ

و تصادف بخفوت المشيئة

تلك الأبواب المشرعة للولوج

تجتذب نزلاء القلب

حيث يطيب له و لهن المكوث

تدور عليهن كؤوس الوعود الزائفة

ليبقين دائخات الهوى

حين يلتف ضباب الطريق

يغدون فيه تائهات

يغرس في أخاديد الأفق

ركائز التوق

و يرسم منازل الريح

و يكتب عناوين الطير

و مواثيق السحاب

و يعجن الطين كهيئة العاشق

ليدع الحلم يداعب السماء

و يحمل الملائكة

على هوادج الغيوم المتراقصة

و يسهب التحديق في جهات العشق

كما تشخّص له مرآته

لم يتبق من محاذير الوجود

سوى علائق الماء بالهواء

و أكاليل الخرافة

على تخوم اليقين

و رمال شواطئ مهاجرة

و قفار هاجرة

بينما لهيب الشمعة

لا يزال يغري الفراشات بالحوم المميت !