تَحنانُك الفوّاحُ عطرُ قَرَنفُلِ
أسْرَى بنا لطموحنا كتخيّلي
لبّيتَ رجوةَ شاعرٍ وحقوقهِ
يا خيرَ نجمٍ شعَّ للمستقبَلِ
شكراً فيوميّاً أ يا غالي أرى
ريّاك في روحي وأوسطِ كلكلي
يا شهم يا أسبابَ بعض هنائنا
هي قبل فضلك من إلهي المُجْزِلِ
يا صاحبَ القلب النقيِّ هوِيتكم
ورأيتكم أضعاف ما بتخيلي
أحببتُ طيبتكم ونخوة قلبكم
ورأيتُ نفعكمُ كحَبِّ السُّنبُلِ
أنت المفدى مثلُ طفلي نفسِهِ
مهما تكن ضخماً عريضَ الكلكلِ
طفلٌ سأشبعه حنانَ أبُوّةٍ
يا مُشْبعي بأخوّةٍ وتحمُّلِ
ما أروع الشعراءَ تأخذ حظّها
من خير أصحاب بدون مُعَرقلِ
ما قدّر الشعراءَ إلا عادلٌ
دمِثٌ يُحِسُّ بغيره لم يهمِلِ
والله لولا العيبُ أطلب عنده
أقضي بقيّة عيشتي كالبلبُلِ
لكنني ما عشتُ طمّاعاً ولن
أغدو كطمّاعٍ ولا متوكّلِ
ماذا أفيد معظَّماً متفانياً
بسبيل أمته ولم يتنصّلِ؟
هو من له قدْرٌ حقيقيٌّ لذا
قد مَوْضَعَ الشعراء مثلي في العلي
أمّا الألى شعروا بنقص دائمٍ
وتعقُّدٍ يرموننا للأسفلِ..
ولأنَّ قلبَه صادق ينحو إلى
أمثاله من صادقين وفُعَّلِ
هذا المدير تحِبهُ أوطانُهُ
وأنا أحبه رغم تقصيري الجَلِي
مهما تجدْه طيباً ومسالماً
فعليهِ خِبُّ مُخادعٍ لا ينطلي
هو صاحب العقل السليم كأنه
عمَرُ بنُ خطابٍ وسيدُنا علي
انظر إلى هذا الصديق يعزَّني
ما ليس في خَلَدي ولا بتخيّلي
وكأنَّ ربي ساقني لمكافىء
لي عادلٍ يرنو لشعري المُجزِلِ
إني أحبك في المهيمن وحدهِ
مِن بعد إذنك يا ضياءَ المِشعَلِ..
بل دون إذنك رغم أنفك لم يزلْ
من عطفك الطامي يَدُوخُ تعقُّلي