حين لا ينحني الجسرُ
لن يمرَّ النهرُ
عمان
منطرحاً
على السفحِ
يسألُ:
هل من شاغرٍ
في القمة؟
عمان
كلما كتبَ رسالةً
إلى الوطنِ
أعادها إليه ساعي البريد
لخطأٍ في العنوان
عمان
للفارسِ في الحفلِ وسامُ النصر
وللقتلى في الميدانِ
غبارُ التصفيقِ
وللفرسِ في الإسطبلِ
سطلٌ من شعير
عمان
كمْ من الهواء
لم يستنشقهُ بعدُ
هكذا فكرَّ بعمقٍ
داخلَ زنزانتهِ
فاختنقَ بالسعال
عمان
خلف الخطى الصاعدة
إلى العرشِ
ثمة دم منحدر
على السلالم
عمان
نقرُ أصابعكِ
على الطاولةِ
موسيقى طازجة
عمان
وجدَ ظله نائماً
في الظلِ
أيقظهُ …
واصطحبهُ معه إلى الضوء
عمان
تجلسُ في المكتبة
فاتحةً ساقيها
وأنا أقرأُ … ما بين السطور
عمان
يدها قطعةُ شكولاتا
وأنا جائعٌ
جائع
جائع
منذ آلافِ العصور
لا يكفيني سوى الخبز
بغداد
مقعدهُ في الحافلةِ
تابوتٌ مؤقتٌ
هكذا أسبلَ جفنيهِ
إلى آخرِ المحطةِ
دون أن يوقظَهُ صخبُ العالم
عمان
كل عامٍ، في مخزنِ الشتاء
الطبيعةُ تجردُ موجوداتها
لاستقبال الربيع
وتنسى شجرةَ الحزنِ اليابسة
أمام نافذتي
عمان
قالتْ له بغضبٍ:
أيها المسمار المعوج
مَنْ دقّكَ على حائطي؟
وعلقَ مزيداً من المعاطف والأطفال
عمان
رسائل البرقِ
مَنْ يمزقها
قبلَ أنْ تصلَ الأرض
عمان
بين أصابعنا المتشابكةِ
على الطاولة
كثيراً ما ينسجُ العنكبوتُ
خيوطَ وحدتي
عمان
الأشجارُ كلامُ الأرضِ
في أذنِ الريحِ
غيرَ أن الحطابَ
كثيراً ما يقاطعهما
بفأسه
عمان
كمْ علي أن أخسرَ
في هذا العالم
كي أربحكِ
عمان
ينظرُ الشوكُ
بشماتةٍ
إلى عنقِ الوردةِ المقطوعة
عمان
لمْ تتعلم السباحة
لكنكَ علمتها أيها البحرُ
أن تتموجَ على ذراعِ مَنْ تحب
دون أن تغرق
عمان
طافَ أصقاعَ العالم
لكنه لمْ يصلْ
… إلى نفسهِ
عمان
في المرةِ الوحيدة
التي فكرتُ بتقبيلكِ
قالتْ لي شفتاكِ:
وداعاً
عمان
كلما تعانقتْ كلمتان
صرخَ الشاعرُ
– على الورقةِ –
آه…
كم أنتَ وحيدٌ أيها القلب
عمان
أحياناً تنسى الطيورُ أعشاشَها
وتحطُّ على بياضِ يديكِ
لذلك عندما تصافحيني
كثيراً ما أرى الزغبَ
يغطي أصابعي
فأحلّقُ بعيداً في سماءِ الورقة
بغداد
من أين أستدينُ أياماً صالحة
أيها الشعرُ
لقد أفسدتَ علي حياتي تماماً
عمان
أقفُ أمامَ المرآة
لكي أرى وحدتي
عمان
الربّانُ المترددُ
يجدُ كلَّ الرياح
غيرَ مؤاتيةٍ …
للإقلاع
عمان
بسمِّهِ يموتُ
العقربُ الذي لا يلدغ أحداً
عمان
لا تولدُ الفكرةُ
إلا عاريةً
فمَنْ يلبسها كلَّ هذه المعاطف
وال …
عمان
أيها المخرجُ العجولُ
سرعان ما أنهيتَ حياةَ الجنودِ
على شاشة الحربِ العريضةِ
دون أن تتركَ للمتفرجين
فرصةَ تكريز أسمائهم
بغداد
قالوا لها دموعكِ كاللؤلؤ
حين حملتها إلى الصيرفي
فركها بأصابعه مندهشاً
لشدة بريقها
لكنه لم يدفع لها فلساً
إذْ سرعان ما جفّتْ بين يديه
عمان
كلما حلَّ عقدةً
طال حبلُ المسافةِ بينهما
عمان
أعلّمُ أصابعي أبجديةَ الفرحِ
كي اقرأَ جسدكِ
عمان
الليالي …
التي بلا أرقٍ
أنساها
على سريري
في الصباح
بغداد
أفكرُ في شفتيكِ
فيسيلُ العسلُ
على زجاجِ ذاكرتي
ألعقهُ …
دون أن تعلمين
قطرةً …
قطرةً
ترى أتؤلمكِ شفتاكِ؟
بغداد
وأنا أقدّمُ للناشر مخطوطةَ ديواني
أحصيتُ مسبقاً عددَ الأعذارِ المطبعيةِ
التي سيعلقها على شماعتي
وأحصى مسبقاً عددَ القراء الذين سيضيفهم
إلى رصيدهِ في البنك …
لذلك لمْ نتفقْ …
لملمتُ انكساري …
ولملم أعذارَهُ …
وافترقنا
بغداد
هدّئي من رنينِ أجراسكِ النحاسيةِ
في صالةِ رأسي
- أيتها الكلمات … -
كي لا يفسدَ هذا الضجيجُ هدوءَ القصيدةِ
فعما قليلٍ ستخرجُ إلى الغاباتِ
متأبطةً قلبي
بغداد
لأنني لا أستطيعُ أن أميّزَ
بين الوردِ وشفتيكِ
كثيراً ما توخزني الأشواكُ
في مروجِ الأحلام
بغداد
لا تتركي نهديكِ
يثرثران كثيراً على سرير اللغة
بلاغةُ جسدكِ في الإيجاز
بغداد
مالي أراهم
ينثرون باقاتِ الزهورِ الندية
على سريري – شاهدتي البيضاء
دون أن أعترضَ
أو أصرخَ
أو أبكي …
هل متُّ حقاً …
ولا أدري
بغداد
الأرقُ
نسي مفاتيحَ غرفتهِ
على طاولتي
ترى أين يبيتُ الليلة؟
بغداد
تنطفئُ الشمعةُ
واشتعلُ بجسدكِ
ما من أحدٍ
يحتفلُ بالظلام
عمان
كل زفيرٍ
يذكرني …
كمْ من الأشياءِ عليّ أن أطردها
من حياتي
عمان
النصلُ الذي يلمعُ
في العتمةِ
أضاءَ لي وجهَ قاتلي
عمان
مَنْ قال أن الفرحَ طائرٌ قلقٌ
لا يستقر على غصنٍ
ها هو غصنُ حياتي
ممتلئٌ بالعصافير الميتة
عمان
على جلدِ الجوادِ الرابحِ
ينحدرُ …
عرقُ الأيامِ الخاسرة
عمان
الشعراءُ الأقصر قامة
كثيراً ما يضعون لقصائدهم
كعوباً عالية
عمان
كثرةُ الطعناتِ
وراءَ ظهري
دفعتني كثيراً
… إلى الأمام
عمان
أيتها الوردةُ
في الذبولِ الأخيرِ
لمن تلوحين الآن؟
عمان