قبل أن يكمل رسم القفص
فر العصفور
من اللوحة
عمان
حين لا ينحني الجسر
لن يمر النهر
عمان
منطرحا
على السفح
يسأل:
هل من شاغر
في القمة
عمان
كلما كتب رسالة
إلى الوطن
أعادها إليه ساعي البريد
لخطأ في العنوان
عمان
للفارس في الحفل وسام النصر
وللقتلى في الميدان
غبار التصفيق
وللفرس في الإسطبل
سطل من شعير
عمان
كم من الهواء
لم يستنشقه بعد
هكذا فكر بعمق
داخل زنزانته
فاختنق بالسعال
عمان
خلف الخطى الصاعدة
إلى العرش
ثمة دم منحدر
على السلالم
عمان
نقر أصابعك
على الطاولة
موسيقى طازجة
عمان
وجد ظله نائما
في الظل
أيقظه
واصطحبه معه إلى الضوء
عمان
تجلس في المكتبة
فاتحة ساقيها
وأنا أقرأ
ما بين السطور
عمان
مقعده في الحافلة
تابوت مؤقت
هكذا أسبل جفنيه
إلى آخر المحطة
دون أن يوقظه صخب العالم
عمان
كل عام في مخزن الشتاء
الطبيعة تجرد موجوداتها
لاستقبال الربيع
وتنسى شجرة الحزن اليابسة
أمام نافذتي
عمان
قالت له بغضب:
- أيها المسمار المعوج
من دقك على حائطي
وعلق مزيدا من المعاطف والأطفال
عمان
رسائل البرق
من يمزقها
قبل أن تصل الأرض
عمان
بين أصابعنا المتشابكة
على الطاولة
كثيرا ما ينسج العنكبوت
خيوط وحدتي
عمان
الأشجار كلام الأرض
في أذن الريح
غير أن الحطاب
كثيرا ما يقاطعهما
بفأسه
عمان
كم علي أن أخسر
في هذا العالم
كي أربحك
عمان
ينظر الشوك
بشماتة
إلى أعناق الورود المقطعة
عمان
لم تتعلم السباحة
لكنك علمتها أيها البحر
أن تتموج على ذراع من تحب
دون أن تغرق
عمان
طاف أصقاع العالم
لكنه لم يصل
إلى نفسه
عمان
في المرة الوحيدة
التي فكرت بتقبيلك
قالت لي شفتاك:
وداعا
عمان
كلما تعانقت كلمتان
صرخ الشاعر
على الورقة
آه
كم أنت وحيد أيها القلب
عمان
من أين أستدين أياما صالحة
أيها الشعر
لقد أفسدت علي حياتي تماما
عمان
أقف أمام المرآة
لكي أرى وحدتي
عمان
الربان المتردد
يجد كل الرياح
غير مؤاتية
للإقلاع
عمان
بسمه يموت
العقرب الذي لا يلدغ أحدا
عمان
لا تولد الفكرة
إلا عارية
فمن يلبسها كل هذه المعاطف
وال
عمان
قالوا لها دموعك كاللؤلؤ
حين حملتها إلى الصيرفي
فركها بأصابعه مندهشا
لشدة بريقها
لكنه لم يدفع لها فلسا
إذ سرعان ما جفت بين يديه
عمان
كلما حل عقدة
طال حبل المسافة بينهما
عمان
أعلم أصابعي أبجدية الفرح
كي أقرأ جسدك
عمان
لا تتركي نهديك
يثرثران كثيرا على سرير اللغة
بلاغة جسدك في الإيجاز
بغداد
تنطفئ الشمعة
وأشتعل بجسدك
ما من أحد
يحتفل بالظلام
عمان
كل زفير
يذكرني
كم من الأشياء علي أن أطردها
من حياتي
عمان
من قال أن الفرح طائر قلق
لا يستقر على غصن
ها هو غصن حياتي
ممتلئ بالعصافير الميتة
عمان
على جلد الجواد الرابح
ينحدر
عرق الأيام الخاسرة
عمان
الشعراء الأقصر قامة
كثيرا ما يضعون لقصائدهم
كعوبا عالية
عمان
الإمبراطور
الذي بنى عرشه على رؤوس الحراب
ماجت بثقله الأكف
فسقط
على نصالها المدببة
لا أحتاج إلى حبر
لكتابة تاريخي
بل إلى دموع
يتدفأ قلبه بالذكريات
بينما أطرافه
ترتجف من البرد
بماذا
تفكر
الأفكار
التي
لا
نفكرها
ذات يوم
اكتشفت في مرآتها
امرأة ثانية
تتمرى معها
غضبت كثيرا
وهشمتها في عنف
فتطايرت شظايا الزجاج
في أرجاء الغرفة
وتكاثرت المرأة
بغداد
يتراكض الشجر
في عينيها
صاعدا نحو جبل روحي الأجرد
أمد أصابعي
لبرعم في روحي يتفتح للتو
فتغزني أشواك البعاد
عمان
كلما تقدمت خراف الأمواج الغاربة
بأعناقها البضة الناصعة
إلى سكين الصخور
قهقه البحر عاليا
وأصطبغ الأفق بنجيع الشفق
عمان
أصغي لرنين معاولهم
تحفر التأريخ
بأصابع من حجر
وجلود ملحتها السياط
أصغي
ثمة أنين طويل
يوصلني بسرة الأرض
البتراء
وجد نفسه طافيا
على زرقة البحر الميت
كقذيفة فاسدة
وأحزانه تذوب
في القاع اللزج
رويدا رويدا
بينما كانت عيناه
معلقتين هناك
كطائرين ينزفان
على الأسلاك الشائكة
عمان
اصهل
اصهل
في براري القلب الشاسعة
وعلى الأرصفة المكتظة
وسطوح البنايات
وضفائر الفتيات
أيها الحصان الأبيض
الراكض بلا سرج أو لجام
على حافة الغيم
أنام وحيدا
لا بأس
لكن من يمنع أحلامي
أن تنام لوحدها
بتعال
ترنو إلى الساقية
السحابة التي مرت منتفخة بغرورها
لكنها سرعان ما سقطت إلى الأرض
فانفجرت المروج بالضحكات
أكل هذه الثورات
التي قام بها البحر
ولم يعتقله أحد
كثرة الطعنات
وراء ظهري
دفعتني كثيرا
إلى الأمام
عمان
أيتها الوردة
في الذبول الأخير
لمن تلوحين الآن
عمان
حين بحث في أدراج الليل
ولم يجد سيجارا
أشعل عود الثقاب
وبدأ يدخن نفسه - بهدوء -
ملتذا
وهو يتلاشى رويدا رويدا
في سحب الدخان
عمان
شمعة
شمعة
ستنطفئ السنوات
ويلفني السعال والخريف
فلا أرى سوى بقع الشمع المتجمدة
على سريري
ياه
أيها القلب
ما أسرع ما تتشمع أصابع النساء