وَجْهٌ كَأَنَّ الصُّبْحَ فِيهِ يُقَامُ
وَبِهِ يَطِيبُ عَلَى المَدَىٰ الإِلْهَامُ
سِحْرُ العُيُونِ إِذَا نَظَرْتَ كَأَنَّهَا
وَحْيٌ مِنَ الرَّحْمَانِ فِيهِ وِئَامُ
تَمْشِي كَأَنَّ الأَرْضَ تَعْرِفُ خَطْوَهَا
فَتَلِينُ إِنْ مَرَّتْ بِهَا الأَقْدَامُ
هِيَ لِلْجَمَالِ شَهَادَةٌ مِنْ خَالِقٍ
وَكَأَنَّهَا فَوْقَ الجَمَالِ وِسَامُ
لَا الشِّعْرُ يُوفِي وَصْفَهَا أَوْ يُنْصِفُ
وَالدَّهْرُ يَعْجَزُ، وَالبَيَانُ سَقَامُ
وَالقَلْبُ مُذْ عَرَفَ الجَمَالَ تَعَلَّقَتْ
بِالسِّحْرِ مِنْهُ خَوَاطِرٌ وَغَرَامُ
إِنْ مَرَّتِ الأَيَّامُ تُنْسِي مَا مَضَىٰ
إِلَّا هَوَاهَا لَيْسَ فِيهِ خِتَامُ
يَا زَهْرَةً فَوْقَ الخَيَالِ تَبَسَّمَتْ
فَاهْتَزَّ مِنْ طِيبِ الشَّذَا الأَنْسَامُ
إِنْ كَانَ هَذَا الحُسْنُ بَعْضُ حَدِيثِهَا
فَالصَّمْتُ مِنْهَا لِلفُؤَادِ سَلَامُ