ابنِي لِعِزّةِ النَّفْسِ بَيتاً مِنْ الحَرفِ
هُوَّ فِي كَوَامِلِ الأشْعَارِ منَ الدُّرَرِ
وَابنِي لَهَا قُصُوراً فِي ريَاضِ الأمَلِ
وَأنْعَمْ بالتَنَقُلِ بينَ القَصْرِ والقَصْرِ
كُنّْ كَمَنْ جَاءَ بِغَيرِ المَسبُوقِ
فَلاَ يُعْلى عَليهِ وَلاَ يُضَاهَى فِي الصَبْرِ
أَرِيحْ مَطِيةَ العُمّرُ فِي جَوفِ الَليلِ
لأَنَّ الظَلاَمَ أَأَمَنُ عَلَيكَ مِنَ النُّورِ
وَأَزِحْ عِكّرَ المَزَاجُ بِوَاضِحِ الإبْتِسَامِ
فَلَيْسَ يُغلَبُ الهَمُّ إلاَّ بالسُرُورِ
أنْذِرْ سَعَادَة أيَّامٌ بِكَبَوَاتِ أيَّامٍ
فَمَا سَعِدَ الحُكَمَاءُ إلاَّ فِي القُبُورِ
كُنّ طَيْبَ القَلب دُونَمَا خُبّثٍ وَلاَ
كَأخْبَثِ الرَّوَائِحُ تُخْفَی بِالعُطُورِ
عَجِل فَالعُمّرُ سَوفَ يَمْضِي مُتَعَجْلٌ
تَتَسَارَعُ خُطَاهُ عَلَی خُطَی العُصُورِ
أطلُبْ كِتَابُكَ فَقَطْ بِاليَمِينِ وَإحْذَرْ
أنَّ تَمِيدَ كَفْةُ اليَسَارُ بِالقُصُورِ
وَأَبْشِرْ إذَا شَعْشَعَ النُورُ مِنَ المُحَيَّا
وَأصْبَحَ ذِكرُكَ كَأَريجٍ مِنَ البَخُورِ
اقْطَعْ لِنَفْسِكَ مِنَ الصَرِيمِ تَسْويْدَةٍ
فَبِسَوَادِهِ تُصْنَعُ مِنَ الأَهِلْةِ بُدُورِ
إنَّ كُلَّ شَمْسٌ تَأتِي مِنَ المَشْرِقِ
حَتَّى الغَدّ وَبَعْدَ بَعْدِهِ كَكُلِ الدُّهُورِ
بِبَعْضِ الفَهْمِ يُمْحَقُ بَعْضُ البَاطِلِ
وّبِتَمَامِهِ نَجَی العَقّْلُ مِن لَقَبِ طَرْطُورِ
لنِا أمَانِي بَنتْ أعْشَاشۡها فِي عَلٍ
فسَدِيدُ الرَّأيُ الاقتِدَاءُ بالنُسُورِ
تَركَبُ الأمَالَ مَوجُ الخَبَرَ وَتَأتِي
إِليْنَا تُخْفِي السَعَادَة بَينَ السُطُورِ
إنَّ الذِي يَغْلِي فِي بَرَاكِين الصُدُورِ
صَارَ لُغَةٌ تُصَاغُ فِي كُلّ مَنْشورِ
نويتُ الرَحِيلَ فأزِفَ الحُضُورُ
بالعَودِ مَوعُودُ وَقدّ عِشتُ مَقهُورُ