تخطَّ إلى المحتوى

أحييك هاني على ذا الكتاب

المتقارب

٢٣ بيت

المديح

أحيّيكَ "هاني "على ذا الكتابْ

منَ الشّامِ أُرسِلُ عذْبَ خِطابْ

لأنّكَ أهْلٌ لقولٍ سَما

وللشِّعرِ إنْ في المجالسِ طابْ

فأنتَ كثيرُ العطاءِ بفنٍّ

سيبقى على الدّهر يمحو خرابْ

بلحْنٍ جميلٍ يبُثُّ سرورًا

بأذْنِ قلوبٍ كَواها عذابْ

وشِعرٍ يعيدُ الحياةَ إلى

صفاءٍ عنِ الذّهنِ ولّى وغابْ

ورسْمٍ يصارعُ جيشَ فناءٍ

عن الغدِ فينا يُزيلُ سرابْ

وفوقَ الشّفاهِ التّراتيلُ تُتلى

لكَ اللّحنُ فيها بهيُّ الثّيابْ

فبورِكَ ما قدكتبتَ بنثْرٍ

وشِعرٍ لهُ في الخلودِ انسيابْ

عن الحُبِّ والحبُّ صوتُ الإلهِ

بهِ الكونُ يُفني ضجيجَ حِرابْ

فسحْقًا لبُغْضٍ أغمَّ الجميعَ

وهمْ في الوجودِ بحالِ استلابْ

هنا صرخةٌ للسّماءِ صداها

مِن الظُّلْمِ تشكو وتُبْديْ عِتابْ

وجوعٌ يجيءُ كوحْشٍ فظيعٍ

بطونَ الجموعِ يعُضُّ بِنابْ

وحربُ الشّرورِ تدورُ رَحاها

على الأرضِ تُلْقي جحيمَ اليبَابْ

تمهّلْ وأَبصِرْ ظلامًا على

فمِ الكونِ يهجُمُ مثْلَ الذُّبابْ

وجهلًا يعُمُّ نفوسًا ويغزو

رؤوسًا تناسَلَ فيها التُّرابْ

أحيّيكَ ترسُمُ لونَ النّجاحِ

لكلِّ النّساءِ وكلِّ الشّبابْ

وللطّفلِ أيضًا تُعيدُ ضياءً

بما فيهِ يُهدَمُ سُورُ ضبابْ

وتدعو النّفوسَ لعودتِها

إلى الذّاتِ كي لا تعيشَ اضّطرابْ

إلى النّاسِ تنقُلُ فِكْرَ الحياةِ

نقيًّا كمثْلِ نقاءِ شرابْ

إليهِ الملاذُ لعطْشى بلادي

ومنهُ تعُبُّ بلادُ اغترابْ

مزاميرُكَ الآنَ تنمو وتبقى

عن السُّؤْلِ تُعطي صحيحَ الجوابْ

لكَ الشُّكْرُ منّا هنِئتَ بجُهْدٍ

عليهِ مِنَ اللّهِ تُجْزى الثّوابْ

طلب منّي صديقي الشّاعر الفنّان هاني رمزي صموئيل أن أقدّم لكتابٍ له سيصدر قريبًا فرحّبت فكانت هذه القصيدة