تخطَّ إلى المحتوى

لو كان ذا الآكل أزوادنا

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

لو كان ذا الآكل أزوادنا

ضيفاً لأوسعناه إحسانا

لكنّنا في العين أضيافه

يوسعنا زوراً وبهتانا

فليته خلّى لنا طرقنا

أعانه الله وإيّانا

أتحلف لا تكلّفني مسيراً

إلى بلدٍ أحاول فيه مالا

وأنت مكلفي أنبي مكاناً

وأبعد شقّةً وأشدّ حالا

إذا سرنا عن الفسطاط يوماً

فلقّني الفوارس والرّجالا

لتعلم قدر ما فارقت منّي

وأنّك رمت من ضيمي محالا

عيدٌ بأية حالٍ عدت يا عيد

بما مضى أم لأمرٍ فيك تجديد

أمّا الأحبّة فالبيداء دونهم

فليت دونك بيداً دونها بيد

لولا العلا لم تجب بي ما أجوب بها

وجناء حرفٌ ولا جرداء قيدود

وكان أطيب من سيفي مضاجعةً

أشباه رونقه الغيدُ الأماليد

لم يترك الدّهر من قلبي ولا كبدي

شيئاً يتيّمه عينٌ ولا جيد

يا ساقييّ أخمرٌ في كئوسكما

أم في كئوسكما همٌّ وتسهيد

أصخرةٌ أنا ؟ ما لي لا تغيّرني

هذي المدام ولا هذي الأغاريد

"إذا أردت كميت اللون صافيةً

وجدتها، وحبيب النّفس مفقود"

ماذا لقيت من الدّنيا وأعجبها

أنّي بما أنا باكٍ منه محسود

أمسيت أروح مثرٍ خازناً ويداً

أنا الغنيّ وأموالي المواعيد

إنّي نزلت بكذّابين ضيفهم

عن القرى وعن التّرحال محدود

جود الرّجال من الأيدي وجودهم

من اللّسان فلا كانوا ولا الجود

ما يقبض الموت نفساً من نفوسهم

إلاّ وفي يده من نتنها عود

من كلّ رخو وكاء البطن منفتقٍ

لا في الرّجال ولا النّسوان معدود

أكلّما اغتال عبد السّوء سيّده

أو خانه فله في مصر تمهيد

صار الخصىّ إمام الآبقين بها

فالحرّ مستعبدٌ والعبد معبود

نامت نواطير مصرٍ عن ثعالبها

فقد بشمن وما تفنى العناقيد

العبد ليس لحرٍّ صالحٍ بأخٍ

لو أنّه في ثياب الحرّ مولود

لا تشتر العبد إلاّ والعصا معه

إنّ العبيد لأنجاسٌ مناكيد

ما كنت أحسبني أحيا إلى زمنٍ

يسيء بي فيه كلبٌ وهو محمود

ولا توهّمت أنّ النّاس قد فقدوا

وأنّ مثل أبي البيضاء موجود

وأنّ ذا الأسود المثقوب مشفره

تطيعه ذي العضاريط الرّعاديد

جوعان يأكل من زادي ويمسكني

لكي يقال عظيم القدر مقصود

إنّ امرأً أمةٌ حبلى تدبّره

لمستضامٌ سخين العين مفئود

ويلمّها خطّةً ويلمّ قابلها

لمثلها خلق المهريّة القود

وعندها لذّ طعم الموت شاربه

إنّ المنيّة عند الذّلّ قنديد

من علّم الأسود المخصىّ مكرمةً

أقومه البيض أم آباؤه الصّيد

أم أذنه في يد النّخّاس داميةً

أم قدره وهو بالفلسين مردود

أولى اللّئام كويفيرٌ بمعذرةٍ

في كلّ لؤمٍ وبعض العذر تفنيد

وذاك أنّ الفحول البيض عاجزةٌ

عن الجميل فكيف الخصية السّود