تخطَّ إلى المحتوى

بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا

وجدت بي وبدمعي في مغانيكا

فعم صباحاً لقد هيجت لي شجناً

واردد تحيتنا إنا محيوكا

بأي حكم زمانٍ صرت متخذاً

رئم الفلا بدلاً من رئم أهليكا

أيام فيك شموسٌ ما انبعثن لنا

إلا ابتعثن دماً باللحظ مسفوكا

والعيش أخضر والأطلال مشرقة

كأن نور عبيد الله يعلوكا

نجا امرؤٌ يا ابن يحيى كنت بغيته

وخاب ركب ركابٍ لم يؤموكا

أحييت للشعراء الشعر فامتدحوا

جميع من مدحوه بالذي فيكا

وعلموا الناس منك المجد واقتدروا

على دقيق المعاني من معانيكا

فكن كما أنت يا من لا شبيه له

أو كيف شئت فما خلقٌ يدانيكا

شكر العفاة لما أوليت أوجدني

إلى نداك طريق العرف مسلوكا

وعظم قدرك في الآفاق أوهمني

أني بقلة ما أثنيت أهجوكا

كفى بأنك من قحطان في شرفٍ

وإن فخرت فكلٌّ من مواليكا

ولو نقصت كما قد زدت من كرمٍ

على الورى لرأوني مثل شانيكا

لبى نداك لقد نادى فأسمعني

يفديك من رجلٍ صحبي وأفديكا

ما زلت تتبع ما تولى يداً بيدٍ

حتى ظننت حياتي من أياديكا

فإن تقل ها فعاداتٌ عرفت بها

أو لا فإنك لا يسخوا بلا فوكا

أريقك أم ماء الغمامة أم خمر

بفي برودٌ وهو في كبدي جمر؟!

أذا الغصن أم ذا الدعص أم أنت فتنةٌ؟

وذيا الذي قبلته البرق أم ثغر؟!

رأت وجه من أهوى بليل عواذلي

فقلن نرى شمساً وما طلع الفجر

رأين التي للسحر في لحظاتها

سيوفٌ ظباها من دمي أبداً حمر

تناهى سكون الحسن في حركاتها

فليس لرائي وجهها لم يمت عذر

إليك ابن يحى ابن الوليد تجاوزت

بي البيد عنسٌ لحمها والدم الشعر

نضحت بذكراكم حرارة قلبها

فسارت وطول الأرض في عينها شبر

إلى ليث حربٍ يلحم الليث سيفه

وبحر ندىً في موجه يغرق البحر

وإن كان يبقى جوده من تليده

شبيهاً بما يبقي من العاشق الهجر

فتىً كل يوم يحتوي نفس ماله

رماح المعالي لا الردينية السمر

تباعد ما بين السحاب وبينه

فنائلها قطرٌ ونائله غمر

ولو تنزل الدنيا على حكم كفه

لأصبحت الدنيا وأكثرها نزر

أراه صغيراً قدرها عظم قدره

فما لعظيمٍ قدره عنده قدر

متى ما يشر نحو السماء بوجهه

تخر له الشعرى وينكسف البدر

ترى القمر الأرضي والملك الذي

له الملك بعد الله والمجد والذكر

كثير سهاد العين من غير علةٍ

يؤرقه فيما يشرفه الفكر

له مننٌ تفنى الثناء كأنما

به أقسمت ألا يؤدى لها شكر

أبا أحمدٍ ما الفخر إلا لأهله

وما لامرىءٍ لم يمس من بحتر فخر

هم الناس إلا أنهم من مكارم

يغنى بهم حضرٌ ويحدو بهم سفر

بمن أضرب الأمثال أم من أقيسه

إليك وأهل الدهر دونك والدهر؟!