عيون الشمس لامعة
ونور الحب في الهُدُبِ
بأحداق الهوى رُسمتْ
مفازاتٌ من القصب
تُعري النهر من تعبٍ
وتُغري الوقت في الهرب
وتسقي الحقلَ خمرتها
وتبقي السرّ في العنبِ
تُغني الكون حاضنةً
لدمع الشوق في السُحُبِ
وتضحك حينما يبكي
وتبكي دونما سببِ
تواسي حزن من تهوى
بصدرٍ منه ملتهبِ
وتبعثه إلى شفقٍ
أراجيحا من اللعبِ
بوهج الوجد تخزنه
شعورا غير مرتكبِ
تلوّن قلبه شعرا
بلا شكوى ولا عتبِ
لأنك شاهقٌ في الضوء
مفطورٌ على الأدبِ
ستنبتُ نخلةً تُسقى
بماء الشعر والذهبِ
ستبقى ومضةً حُبلى
بنور العلم لم تغبِ
بطعم الحب مكتظا
ونهرا دامغ النسبِ
وتبقى جبهة الصفصاف
تحكي عنك للكتب
ستبقى موقدا للعشق
مشتعلا بلا وصَبِ
يُضيئ الأفق مركزه
بأعلى المجد والرتبِ
ألم تُخبرك زنبقة
عن الأسرار في الشُهُبِ
وأنّ الليل مرتحلٌ
وعهدَ الحزن والتعبِ
وأن الصبر يلهمنا
مفاتيحا على الحُجبِ
الم تسمع صبايا الغيم
في اوتارها الصُبُبِ
تقول الأرض عاشقةً
وأن العشب لم يتبِ
بثغر ملؤه شغفٌ
يُناجي المزنَ في شَغَبِ
ظباء الشعر تسألني
عن النجوى فلم أجبِ
عن المعنى مُكاشِفةً
نوايا الشك والرّيبِ
مفاعيلٌ يُراودها
تفاعيلٌ من اللهبِ
ووزن الشعر منفعلٌ
ببحر منك مضطربِ
بوجه الحقِ ممتلئٌ
بحبٍ شاسعٍ رحبِ
سحابٌ فيك منسكبٌ
طهور الأصل والحسب
لأنك مالئٌ قلبي
قناديلا من العجبِ
ستسطع دائما بدمي
شهاب الشعر والأدب