تخطَّ إلى المحتوى

أحاد جمال الظاعنين لمن حبوا

الطويل

٣٩ بيت

الزهد

أحاد جمال الظاعنين لمن حبوا

بأعلا مقامات الكمال وقربوا

وصاروا ملاذ الخلق ان حل مرهب

ومن قد أناخوا في القلب وطنبوا

ومن فيهم لا عنهم الناس يرغب

رويدك خذنا للرحاب التي بها

جزيل جميل الفضل والفيض والبها

فقد فاز من نال الهنا باقترابها

وبل الصدا من ماء راق عذبها

كما فاز صب أمها وهو يطرب

ويا حادي الاظعان ان لم تجب

فخذ جميل تحايانا إلى من بهم نلذ

فإنا سئمنا العيش والضر حل مذ

نأينا وسيفُ البعد عنق الهنا يجذ

وبث إليهم حالنا فهو مجدب

رعا اللَه أياماً مضت بديارهم

وإن كان قلبي لم يزل بجوارهم

فتلك ليالي شرفت بمزارهم

وطابت بشهد من لذيذ بحارهم

وذاك زمان بالوصال مطيب

لقد أفرط التعذيب في قهرنا نعم

ولم لا وقحط القلب زاد من النقم

وقد ضوعف الجرح الذي فيه بالألم

وطيف خيال للقوم عن نومتي اتفصم

ومع ذاك أني للبطالة ألعب

ألا يا رفاقي فاسئلوا الله دعوة

لساحات احسان بها الخير جملة

أعينوا ضعيفاً حاز بالذنب ذلة

وقولوا إلهي هبه منك إغاثه

ينال بها فوق الذي كان يطلب

فان دعاء الخير من سُنن السلف

ومسلكهم سامي لدى كل من عرف

وقولوا جميعاً يا ضعيف فلا تخف

فان لرب الناس سبحانه تحف

يخص بها ان شاء من هو مذنب

فكم نقم عادت جمالا وبهجة

وحالات سوء قد أحيلت مسرة

وافراط بعد كان فانحال رحمة

وكم فرج اللَه العظيم مصيبة

فلا تيأسن فاللَه يُرجى ويطلب

وروح فودا ذل بالروح والهنا

فان جناب الحق ينجي من العنا

ويعطي بلا سؤل فكيف يردنا

وظنوا جميعاً يا اخلاي اننا

نفوز بقرب للنبي وننسب

على غرف الفردوس نعلوا كرامة

نجاوز ختم الانبياء اجابة

ونمسوا على أعلى المعالي فخامة

وننجوا من البأساء فضلا سلامة

ومن كوثر المختار نسقى ونشرب

عليه صلاة اللَه مع كل آله

متى حن مشغوف لطيب مقاله

وأزكى سلام من جميل نواله

نطيب به نحظى بقرب كماله

ونرفع احسانا إليه ونجذب

إليك رسول اللَه ذخرى توسلي

ببضعتك الزهرا وسيدنا على

وريحانتيك الغر فانجد فان لي

فواد بزلاتي تكدر وابتلى

فقل لي وابنائي إلينا تقربوا

وهبني نوالا من صفاء نوالكم

وشنف بحسن من شريف مقالكم

واتحف بقرب مع دوام وصالكم

وكمل وأخلع من ثياب خلالكم

وجمل بإتمام المنايا مطيب