تخطَّ إلى المحتوى

لماذا تجيئين في الليل حلما يؤرق

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لماذا تجيئين في الليلِ

حُلْمًا يؤرِّقُ

يبعث في الرُّدُهاتِ

وفي غرفة النوم، فوق المقاعدِ

أطيافَ ماضٍ سحيقْ

يرفُّ على القلبِ

يندسُّ عبرَ الخواطرِ

يمشي على شُرُفات العيونْ

كما النملِ والجوعِ والحزنِ ينهش في الذاكرهْ؟

لماذا تجيئينَ؟

يا غابةً من عذاب الطفولةِ

يا قبضة من عويلْ

لماذا تجيئينَ؟

من وحشة الريحِ والموجِ

من خفقاتِ الجنونْ؟

هناك التقينا

وكنت أخبّئ حزني

ووحشةَ قلبي

وغربةَ روحي

ورعبَ الضياعِ المدمِّر عبر المحطّاتِ

في آخر الشمسِ

كان الرحيل الخريفيُّ حزناً ومنفىً

وشوقًا مع الظلِّ يمتدُّ

يخطو معي

هناك التقينا

وكنتِ تمورين شوقًا قديمًا ولهفَهْ

أيا زهرةً يبست من ظمأْ

وقلبًا يمزِّقه الدمعُ

تذروهُ هذي السياطْ

ألم تعلمي أن قلبيَ يخبو

وحيدًا كجمرهْ

كعصفورةٍ من دخانْ؟